قَالَ (١): " وَالتَّوْحِيدُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: (٢): الْأَوَّلُ (٣): تَوْحِيدُ الْعَامَّةِ الَّذِي يَصِحُّ بِالشَّوَاهِدِ، وَالثَّانِي (٤): تَوْحِيدُ الْخَاصَّةِ وَهُوَ الَّذِي يَثْبُتُ بِالْحَقَائِقِ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: تَوْحِيدٌ قَائِمٌ بِالْقِدَمِ، وَهُوَ تَوْحِيدُ خَاصَّةِ الْخَاصَّةِ.
فَأَمَّا التَّوْحِيدُ الْأَوَّلُ فَهُوَ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ [وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ] (٥)، الْأَحَدُ الصَّمَدُ، الَّذِي لَمْ يَلِدْ، وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ. هَذَا هُوَ التَّوْحِيدُ الظَّاهِرُ الْجَلِيُّ، الَّذِي نَفَى الشِّرْكَ الْأَعْظَمَ، وَعَلَيْهِ نُصِبَتِ الْقِبْلَةُ، وَبِهِ وَجَبَتِ الذِّمَّةُ، وَبِهِ حُقِنَتِ الدِّمَاءُ وَالْأَمْوَالُ، وَانْفَصَلَتْ دَارُ الْإِسْلَامِ مِنْ دَارِ الْكُفْرِ، وَصَحَّتْ بِهِ الْمِلَّةُ لِلْعَامَّةِ، وَإِنْ لَمْ يَقُومُوا بِحُسْنِ (٦) الِاسْتِدْلَالِ، بَعْدَ أَنْ سَلِمُوا (٧) مِنَ الشُّبْهَةِ وَالْحَيْرَةِ وَالرِّيبَةِ، بِصِدْقِ شَهَادَةٍ صَحَّحَهَا قَبُولُ الْقَلْبِ.
هَذَا (٨) تَوْحِيدُ الْعَامَّةِ الَّذِي يَصِحُّ بِالشَّوَاهِدِ، وَالشَّوَاهِدُ هِيَ الرِّسَالَةُ، وَالصَّنَائِعُ تَجِبُ (٩) بِالسَّمْعِ، وَتُوجَدُ (١٠) بِتَبْصِيرِ الْحَقِّ، وَتَنْمُو (١١) عَلَى مُشَاهَدَةِ (١٢) الشَّوَاهِدِ ".
1 (١) بَعْدَ الْكَلَامِ السَّابِقِ مُبَاشَرَةً. (٢) مَنَازِلِ السَّائِرِينَ: وُجُوهٍ. (٣) مَنَازِلِ السَّائِرِينَ: الْوَجْهُ الْأَوَّلُ. (٤) مَنَازِلِ السَّائِرِينَ: وَالْوَجْهُ الثَّانِي. (٥) عِبَارَةُ " وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ " فِي (و)، مَنَازِلِ السَّائِرِينَ فَقَطْ. (٦) مَنَازِلِ السَّائِرِينَ ص ١١١: بِحَقِّ. (٧) سَلِمُوا: كَذَا فِي (و)، مَنَازِلِ السَّائِرِينَ وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: يَسْلَمُوا. (٨) هَذَا: كَذَا فِي (و)، " مَنَازِلِ السَّائِرِينَ "، وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: وَهَذَا. (٩) مَنَازِلِ السَّائِرِينَ: يَجِبُ. (١٠) ن: وَتَوْحِيدُ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ، ح، ي: وَتُؤْخَذُ، مَنَازِلِ السَّائِرِينَ: وَيُوجَدُ. (١١) ن، و: مَنَازِلِ السَّائِرِينَ: وَيَنْمُو. (١٢) و: مَشَاهِدِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout