مُبْتَدَعَةُ الْعُبَّادِ الْغُلُوُّ فِيهِمْ وَفِي الرَّافِضَةِ، وَلِهَذَا يُوجَدُ فِي هَذَيْنِ الصِّنْفَيْنِ كَثِيرٌ مِمَّنْ يَدَّعِي إِمَّا لِنَفْسِهِ وَإِمَّا لِشَيْخِهِ [الْإِلَهِيَّةَ] (١)، كَمَا يَدَّعِيهِ كَثِيرٌ مِنَ الْإِسْمَاعِيلِيَّةِ (٢) لِأَئِمَّتِهِمْ بَنِي عُبَيْدٍ، وَكَمَا يَدَّعِيه كَثِيرٌ مِنَ الْغَالِيَةِ: إِمَّا لِلِاثْنَى عَشَرِ، وَإِمَّا لِغَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ وَمِنْ غَيْرِ أَهْلِ الْبَيْتِ، كَمَا تَدَّعِيهِ النُّصَيْرِيَّةُ وَغَيْرُهُمْ.
وَكَذَلِكَ فِي جِنْسِ الْمُبْتَدِعَةِ الْخَارِجِينَ عَنِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ مِنْ أَهْلِ التَّعَبُّدِ [وَالتَّأَلُّهِ] (٣) وَالتَّصَوُّفِ، مِنْهُمْ طَوَائِفُ مِنَ الْغُلَاةِ يَدَّعُونَ الْإِلَهِيَّةَ، وَدَعْوَى مَا هُوَ فَوْقَ النُّبُوَّةِ، وَإِنْ كَانَ مُتَفَلْسِفًا يُجَوِّزُ وُجُودَ نَبِيٍّ بَعْدَ مُحَمَّدٍ، كَالسُّهْرَوَرْدِيِّ الْمَقْتُولِ فِي الزَّنْدَقَةِ (٤)، وَابْنِ سَبْعِينَ (٥)، وَغَيْرِهِمَا، صَارُوا
1 (١) الْإِلَهِيَّةَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) . (٢) و: كَمَا تَدَّعِيهِ الْإِسْمَاعِيلِيَّةُ، وَسَبَقَ الْكَلَامُ عَلَى الْإِسْمَاعِيلِيَّةِ فِي الْجُزْءِ الْأَوَّلِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ ص [٠ - ٩] ٠ (٣) وَالتَّأَلُّهِ زِيَادَةٌ فِي (و) فَقَطْ. (٤) شِهَابُ الدِّينِ أَبُو الْفُتُوحِ يَحْيَى بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أُمَيْرَكَ السُّهْرَوَرْدِيُّ، الْمَوْلُودُ بِسُهْرَوَرْدَ سَنَةَ ٥٤٩، وَقُتِلَ بِحَلَبَ سَنَةَ ٥٨٧ هـ، وَعُرِفَ بِفَلْسَفَتِهِ الْإِشْرَاقِيَّةِ، انْظُرْ عَنْهُ وَعَنْ آرَائِهِ: وَفَيَاتَ الْأَعْيَانِ ٥/٣١٢ - ٣١٨ لِسَانَ الْمِيزَانِ ٣/١٥٦ - ١٥٨، النُّجُومَ الزَّاهِرَةَ ٦/١١٤ - ١١٥، الْأَعْلَامَ ٩/١٦٩ - ١٧٠ وَانْظُرْ: كِتَابَ: " أُصُولِ الْفَلْسَفَةِ الْإِشْرَاقِيَّةِ " تَأْلِيفُ الدكتور مُحَمَّدْ عَلِي أَبِي رَيَّانَ (ط. الْأَنْجُلُو) الْقَاهِرَةِ ١٩٥٩، الْكِتَابَ التِّذْكَارِيَّ لِلسُّهْرَوَرْدِيِّ فِي الذِّكْرَى الْمِئَوِيَّةِ الثَّامِنَةِ لِوَفَاتِهِ، أَشْرَفَ عَلَيْهِ الدكتور إِبْرَاهِيمْ مَدْكُورْ، نَشْرُ الْهَيْئَةِ الْمِصْرِيَّةِ الْعَامَّةِ لِلْكِتَابِ، الْقَاهِرَةِ ١٣٩٤/١٩٧٤ (٥) سَبَقَتْ تَرْجَمَتُهُ فِيمَا مَضَى مِنْ هَذَا الْكِتَابِ ١/٣٦٦
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout