وَهُوَ كَمَا وَصَفَهُمْ - رحمه الله - ; فَإِنَّ الْمُخْتَلِفِينَ أَهْلُ الْمَقَالَاتِ الْمَذْكُورَةِ فِي كُتُبِ الْكَلَامِ: إِمَّا نَقْلًا مُجَرَّدًا لِلْأَقْوَالِ، وَإِمَّا نَقْلًا وَبَحْثًا وَذِكْرًا لِلْجِدَالِ (١) مُخْتَلِفُونَ فِي الْكِتَابِ، كُلٌّ مِنْهُمْ يُوَافِقُ بَعْضًا وَيَرُدُّ بَعْضًا، وَيَجْعَلُ مَا يُوَافِقُ رَأْيَهُ هُوَ الْمُحْكَمُ الَّذِي يَجِبُ اتِّبَاعُهُ، وَمَا يُخَالِفُهُ (٢) هُوَ الْمُتَشَابِهُ الَّذِي يَجِبُ تَأْوِيلُهُ أَوْ تَفْوِيضُهُ.
وَهَذَا مَوْجُودٌ فِي كُلِّ مَنْ صَنَّفَ (٣) فِي الْكَلَامِ وَذَكَرَ (٤) النُّصُوصَ الَّتِي (٥) يَحْتَجُّ (٦) بِهَا وَيُحْتَجُّ بِهَا عَلَيْهِ ; تَجِدُهُ يَتَأَوَّلُ النُّصُوصَ الَّتِي تُخَالِفُ قَوْلَهُ تَأْوِيلَاتٍ لَوْ فَعَلَهَا غَيْرُهُ لَأَقَامَ الْقِيَامَةَ عَلَيْهِ، وَيَتَأَوَّلُ الْآيَاتِ بِمَا يَعْلَمُ بِالِاضْطِرَارِ أَنَّ الرَّسُولَ لَمْ يُرِدْهُ، وَبِمَا لَا يَدُلُّ عَلَيْهِ اللَّفْظُ أَصْلًا (٧)، وَبِمَا هُوَ خِلَافُ (٨) التَّفْسِيرِ الْمَعْرُوفِ عَنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، وَخِلَافُ نُصُوصٍ أُخْرَى.
1 (١) ح: لِلْجَدَلِ. (٢) ن، م، و، أ: وَمَا خَالَفَهُ. (٣) فِي مَكَانِ عِبَارَةِ مَنْ صَنَّفَ بَيَاضٌ فِي (ح)، (ر)، وَفِي (أ) فِي كُلِّ مُصَنَّفٍ، وَفِي (ن)، (م) فِي كُلِّ صِنْفٍ. (٤) وَذَكَرَ: كَذَا فِي (و)، وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: وَيَذْكُرُ. (٥) و: الَّذِي. (٦) عِبَارَةُ الَّتِي يَحْتَجُّ مَكَانَهَا بَيَاضٌ فِي (ح)، (ر) . (٧) ح: لَمْ يُرِدْهُ وَبَعْدَهَا بَيَاضٌ بِمِقْدَارِ كَلِمَةِ الْعِلْمِ، وَبِمَا لَا يَدُلُّ عَلَيْهِ اللَّفْظُ أَصْلًا مِنَ الْجَهْلِ وَشَابَهَتْ (ر)، نُسْخَةَ (ح) إِلَّا أَنَّهُ لَا يُوجَدُ فِيهَا بَيَاضٌ بَعْدَ عِبَارَةِ (لَمْ يُرِدْهُ وَفِي (أ): لَمْ يُرِدْهُ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ اللَّفْظُ أَصْلًا وَفِي (ن)، (م)، (و) لَمْ يُرِدْهُ، وَمَا لَمْ يَدُلَّ عَلَيْهِ اللَّفْظُ أَصْلًا، وَلَعَلَّ الصَّوَابَ مَا أَثْبَتُّهُ، وَبَعْدَ هَذِهِ الْعِبَارَاتِ يُوجَدُ كَلَامٌ اسْتَغْرَقَ حَوَالَيْ أَرْبَعَ صَفَحَاتٍ جَاءَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ فِي (ب)، (ح)، (ر)، (أ) وَسَأُشِيرُ إِلَى مَكَانِهِ فِيمَا بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. (٨) ن، م: وَهُوَ خِلَافُ، ر، ب: وَإِنَّمَا هُوَ خِلَافُ التَّفْسِيرِ، وَهَذِهِ الْعِبَارَاتُ مَوْجُودَةٌ فِي (ب) فِي مُنْتَصَفِ الصَّفْحَةِ التَّالِيَةِ ٣/٧٠
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout