وَلَمَّا نَامَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَأَصْحَابُهُ فِي الْوَادِي عَنِ الصَّلَاةِ قَالَ: " «هَذَا وَادٍ حَضَرَنَا فِيهِ الشَّيْطَانُ» " (١) . وَقَالَ: " «إِنِ الشَّيْطَانَ أَتَى بِلَالًا فَجَعَلَ يُهَدِّيهِ (٢) كَمَا يُهَدَّى الصَّبِيُّ حَتَّى نَامَ» " (٣) فَإِنَّهُ كَانَ وَكَّلَ بِلَالًا أَنْ يَكْلَأَ لَهُمُ الصُّبْحَ (٤)، مَعَ قَوْلِهِ: " «لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ» " (٥) وَقَالَ: " «إِنَّ اللَّهَ قَبَضَ
1 (١) و: شَيْطَانٌ، وَالْحَدِيثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه فِي مُسْلِمٍ: ١/٤٧١ - ٤٧٢ كِتَابُ الْمَسَاجِدِ وَمَوَاضِعِ الصَّلَاةِ، بَابُ قَضَاءِ الصَّلَاةِ الْفَائِتَةِ وَاسْتِحْبَابِ تَعْجِيلِ قَضَائِهَا، وَلَفْظُهُ: (عَرَّسْنَا مَعَ نَبِيِّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلَمْ نَسْتَيْقِظْ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: (لِيَأْخُذْ كُلُّ رَجُلٍ بِرَأْسِ رَاحِلَتِهِ، فَإِنَّ هَذَا مَنْزِلٌ حَضَرَنَا فِيهِ الشَّيْطَانُ) قَالَ: فَفَعَلْنَا، ثُمَّ دَعَا بِالْمَاءِ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ) التَّعْرِيسُ: نُزُولُ الْمُسَافِرِينَ آخِرَ اللَّيْلِ لِلنَّوْمِ وَالِاسْتِرَاحَةِ، وَالْحَدِيثُ فِي سُنَنِ النَّسَائِيِّ ١/٢٤٠ كِتَابُ الْمَوَاقِيتِ بَابُ كَيْفَ يَقْضِي الْفَائِتَ مِنَ الصَّلَاةِ، الْمُسْنَدَ ط. الْمَعَارِفِ ١٨/١٥٢ وَأَمَّا لَفْظُ هَذَا وَادٍ حَضَرْنَا فِيهِ الشَّيْطَانُ، فَانْظُرْ عَنْهُ التَّعْلِيقَ التَّالِي. (٢) ح: يَهُدُّهُ. (٣) الْحَدِيثُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ رضي الله عنه فِي: الْمُوَطَّأِ ١/١٤ - ١٥ كِتَابُ وُقُوتِ الصَّلَاةِ، بَابُ النُّوَّمِ عَنِ الصَّلَاةِ، وَنَصُّهُ: عَرَّسَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَيْلَةً بِطَرِيقِ مَكَّةَ، وَوَكَلَ بِلَالًا أَنْ يُوقِظَهُمْ لِلصَّلَاةِ، فَرَقَدَ بِلَالٌ وَرَقَدُوا، حَتَّى اسْتَيْقَظُوا وَقَدْ طَلَعَتْ عَلَيْهِمُ الشَّمْسُ، فَاسْتَيْقَظَ الْقَوْمُ وَقَدْ فَزِعُوا، فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَرْكَبُوا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْ ذَلِكَ الْوَادِي، وَقَالَ: (إِنَّ هَذَا وَادٍ بِهِ شَيْطَانٌ) فَرَكِبُوا حَتَّى خَرَجُوا مِنْ ذَلِكَ الْوَادِي، الْحَدِيثَ وَفِيهِ: ثُمَّ الْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: (إِنِ الشَّيْطَانَ أَتَى بِلَالًا وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَأَضْجَعَهُ، فَلَمْ يَزَلْ يُهَدِّئُهُ كَمَا يُهَدَّأُ الصَّبِيُّ حَتَّى نَامَ) إِلَخْ، وَفِي التَّعْلِيقِ (هَذَا مُرْسَلٌ بِاتِّفَاقِ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ) . (٤) يَكْلَأَ لَهُمُ الصُّبْحَ: أَيْ يَرْقُبَهُ وَيَحْفَظَهُ وَيَحْرُسَهُ، وَمَصْدَرُهُ الْكِلَاءُ. (٥) هَذِهِ عِبَارَةٌ جَاءَتْ فِي حَدِيثٍ رَوَاهُ أَبُو قَتَادَةَ رضي الله عنه فِي: مُسْلِمٍ ١/٤٧٢ كِتَابُ الْمَسَاجِدِ، بَابُ قَضَاءِ صَلَاةِ الْفَائِتَةِ وَلَفْظُهُ: أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ، وَأَوَّلُ الْحَدِيثِ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إِنَّكُمْ تَسِيرُونَ عَشِيَّتَكُمْ وَلَيْلَتَكُمُ) الْحَدِيثَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout