يُشْتَرَطُ لَهَا دَوَامُ الطَّهَارَةِ دُونَ ابْتِدَائِهَا، وَقَوْلُهُ: إِنَّ النَّجَاسَةَ تَزُولُ بِكُلِّ مَا يُزِيلُهَا، وَهَذَا أَحَدُ الْأَقْوَالِ الثَّلَاثَةِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ وَمَذْهَبِ مَالِكٍ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ بِأَنَّهَا تَطْهُرُ بِالِاسْتِحَالَةِ.
وَمِثْلُ قَوْلِ مَالِكٍ بِأَنَّ الْخُمُسَ مَصْرِفُهُ مَصْرِفُ الْفَيْءِ، وَهُوَ قَوْلٌ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ، فَإِنَّهُ عَنْهُ رِوَايَتَانِ فِي خُمُسِ الرِّكَازِ (١): هَلْ يُصْرَفُ مَصْرِفَ الْفَيْءِ أَوْ مَصْرِفَ الزَّكَاةِ (٢)؟ وَإِذَا صُرِفَ مَصْرِفَ الْفَيْءِ فَإِنَّمَا هُوَ تَابِعٌ لِخُمُسِ الْغَنِيمَةِ.
وَمِثْلُ قَوْلِهِ بِجَوَازِ أَخْذِ الْجِزْيَةِ مِنْ كُلِّ كَافِرٍ جَازَتْ مُعَاهَدَتُهُ، لَا فَرْقَ بَيْنَ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ، وَلَا بَيْنَ أَهْلِ الْكِتَابِ وَغَيْرِهِمْ، فَلَا يُعْتَبَرُ قَطُّ أَمْرُ النَّسَبِ، بَلِ الدِّينِ (٣) فِي الذِّمَّةِ وَالِاسْتِرْقَاقِ وَحَلِّ الذَّبَائِحِ وَالْمَنَاكِحِ، وَهَذَا أَصَحُّ الْأَقْوَالِ فِي هَذَا الْبَابِ، وَهُوَ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ ; فَإِنَّهُ لَا يُخَالِفُهُ إِلَّا فِي أَخْذِ الْجِزْيَةِ مِنْ مُشْرِكِي الْعَرَبِ، وَلَمْ يَبْقَ مِنْ مُشْرِكِي الْعَرَبِ أَحَدٌ بَعْدَ نُزُولِ (٤) آيَةِ الْجِزْيَةِ، بَلْ كَانَ جَمِيعُ مُشْرِكِي الْعَرَبِ قَدْ أَسْلَمُوا.
وَمِثْلُ قَوْلِ مَالِكٍ: إِنَّ أَهْلَ مَكَّةَ يَقْصُرُونَ الصَّلَاةَ بِمِنًى وَعَرَفَةَ، وَهُوَ قَوْلٌ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ.
وَمِثْلُ مَذْهَبِهِ فِي الْحُكْمِ بِالدَّلَائِلِ (٥) وَالشَّوَاهِدِ، وَفِي إِقَامَةِ الْحُدُودِ
1 (١) أ: الزَّكَاةِ. (٢) ن، م: الْفَيْءُ وَالزَّكَاةُ. (٣) أ، ر، ح، ي: الَّذِينَ. (٤) بَعْدَ عِبَارَةِ " بَعْدَ نُزُولِ " تُوجَدُ وَرَقَةٌ نَاقِصَةٌ مِنْ مُصَوَّرَةِ (م) . (٥) ن: وَمِثْلُ حُكْمِهِ بِالدَّلَائِلِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout