فَقَوْلُهُ: أَنَا الْفَتَى يَعْنِي فَتَى الْعَرَبِ، وَقَوْلُهُ: ابْنُ الْفَتَى يَعْنِي إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ، مِنْ قَوْلِهِ: ﴿سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ﴾ [سُورَةُ الْأَنْبِيَاءِ: ٦٠]، وَقَوْلُهُ أَخُو الْفَتَى يَعْنِي عَلِيًّا، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ جِبْرِيلَ فِي يَوْمِ بَدْرٍ وَقَدْ عَرَجَ إِلَى السَّمَاءِ وَهُوَ فَرِحٌ وَهُوَ يَقُولُ: " «لَا سَيْفَ إِلَّا ذُو الْفَقَارِ، وَلَا فَتًى إِلَّا عَلِيٌّ» ".
فَإِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ (١) مِنَ الْأَحَادِيثِ الْمَكْذُوبَةِ الْمَوْضُوعَةِ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالْحَدِيثِ (٢)، وَكَذِبُهُ مَعْرُوفٌ مِنْ غَيْرِ جِهَةِ الْإِسْنَادِ مِنْ وُجُوهٍ.
مِنْهَا: أَنَّ لَفْظَ الْفَتَى فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَلُغَةِ الْعَرَبِ لَيْسَ هُوَ مِنْ أَسْمَاءِ الْمَدْحِ، كَمَا لَيْسَ هُوَ مِنْ أَسْمَاءِ الذَّمِّ، وَلَكِنْ بِمَنْزِلَةِ اسْمِ (٣) الشَّابِّ وَالْكَهْلِ وَالشَّيْخِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. وَالَّذِينَ قَالُوا عَنْ إِبْرَاهِيمَ: سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ، هُمُ الْكُفَّارُ، وَلَمْ يَقْصِدُوا مَدْحَهُ بِذَلِكَ، وَإِنَّمَا الْفَتَى كَالشَّابِّ الْحَدَثِ (٤) .
1 (١) ن: فَإِنَّ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ. (٢) لَمْ أَجِدِ الْجُزْءَ الْأَوَّلَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ الْمَوْضُوعِ، وَأَمَّا الْجُزْءُ الْأَخِيرُ مِنْهُ وَهُوَ: لَا سَيْفَ إِلَّا ذُو الْفَقَارِ وَلَا فَتًى إِلَّا عَلِيٌّ، فَوَصَفَهُ بِالْوَضْعِ وَتَكَلَّمَ عَلَى الْكَذَّابِينَ مِنْ رُوَاتِهِ كُلٌّ مِنِ ابْنِ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ ١/٣٨١ - ٣٨٢، وَالسُّيُوطِيِّ فِي اللَّآلِئِ الْمَصْنُوعَةِ ١/٣٦٤ - ٣٦٥ وَعْلَيِ الْقَارِئِ فِي الْأَسْرَارِ الْمَرْفُوعَةِ ص ٣٨٤ - ٣٨٥، وَابْنِ عِرَاقٍ الْكِنَانِيِّ، فِي تَنْزِيهِ الشَّرِيعَةِ، ١/٣٨٥ وَابْنِ الْعَجْلُونِيِّ فِي كَشْفِ الْخَفَاءِ ٢/٣٦٣ - ٣٦٤. (٣) اسْمِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ)، (ب) . (٤) بَعْدَ كَلِمَةِ الْحَدَثِ يُوجَدُ سَقْطٌ طَوِيلٌ فِي (ح)، (ي)، (ر) يَنْتَهِي عِنْدَ عِبَارَةِ: نَفَعَهُ إِيمَانُهُ وَإِنْ أَبْغَضَهُ ص ٧٥
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout