فَانْطَلَقْتُ (١)، أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - نَسْتَبِقُ حَتَّى تَوَارَيْنَا فِي الْبُيُوتِ خَشْيَةَ أَنْ يَلْقَانَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ» .
وَالْجَوَابُ (٢) أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ إِنْ صَحَّ فَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ خَصَائِصِ الْأَئِمَّةِ وَلَا خَصَائِصِ عَلِيٍّ ; فَإِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - «كَانَ يُصَلِّي وَهُوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ بِنْتَ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ (٣) عَلَى مَنْكِبِهِ، إِذَا قَامَ حَمَلَهَا، وَإِذَا سَجَدَ وَضَعَهَا» . «وَكَانَ إِذَا سَجَدَ جَاءَ الْحَسَنُ فَارْتَحَلَهُ، وَيَقُولُ: إِنَّ ابْنِي ارْتَحَلَنِي» (٤) «وَكَانَ يُقَبِّلُ زَبِيبَةَ الْحَسَنِ» (٥) . فَإِذَا كَانَ يَحْمِلُ الطِّفْلَةَ وَالطِّفْلَ لَمْ يَكُنْ فِي حَمْلِهِ لِعَلِيٍّ مَا يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْ خَصَائِصِهِ، [بَلْ قَدْ أَشْرَكَهُ فِيهِ غَيْرُهُ] (٦)، وَإِنَّمَا حَمَلَهُ لِعَجْزِ عَلِيٍّ عَنْ
1 (١) و: وَانْطَلَقْتُ. (٢) ح، ب: الْجَوَابُ. (٣) بْنِ الرَّبِيعِ، زِيَادَةٌ فِي (ن) (م) . (٤) الْحَدِيثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ عَنْ أَبِيهِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ رضي الله عنه فِي سُنَنِ النَّسَائِيِّ ٢/١٨٢ كِتَابُ التَّطْبِيقِ، بَابُ هَلْ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ سَجْدَةٌ أَطْوَلَ مِنْ سَجْدَةٍ، وَنَصُّهُ فِيهِ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي إِحْدَى صَلَاتَيِ الْعِشَاءِ وَهُوَ حَامِلٌ حَسَنًا أَوْ حُسَيْنًا، فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَوَضَعَهُ ثُمَّ كَبَّرَ لِلصَّلَاةِ، فَصَلَّى، فَسَجَدَ بَيْنَ ظَهَرَانَيْ صَلَاتِهِ سَجْدَةً أَطَالَهَا، قَالَ أُبَيٌّ: فَرَفَعْتُ رَأْسِي، وَإِذَا الصَّبِيُّ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ سَاجِدٌ فَرَجَعْتُ إِلَى سُجُودِي فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الصَّلَاةَ، قَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ سَجَدْتَ بَيْنَ ظَهَرَانَيْ صَلَاتِكَ سَجْدَةً أَطَلْتَهَا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ قَدْ حَدَثَ أَمْرٌ، أَوْ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْكَ. قَالَ: كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ، وَلَكِنَّ ابْنِي ارْتَحَلَنِي فَكَرِهْتُ أَنْ أُعَجِّلَهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ. وَالْحَدِيثُ فِي الْمُسْنَدِ ط. الْحَلَبِيِّ ٣/٤٩٣ - ٤٩٤. (٥) أ: رَأْسَ الْحَسَنِ، وَلَمْ أَجِدْ هَذَا الْحَدِيثَ. (٦) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ فِي (أ) فَقَطْ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout