طَلْحَةَ (١) . وَهَذَا مِمَّا يُبَيِّنُ لَكَ أَنَّ الْحَدِيثَ لَا يَصِحُّ. ثُمَّ فِيهِ قَوْلُ الْعَبَّاسِ: لَوْ أَشَاءُ بِتُّ (٢) فِي الْمَسْجِدِ فَأَيُّ كَبِيرِ أَمْرٍ فِي مَبِيتِهِ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى يَتَبَجَّحَ بِهِ؟ .
ثُمَّ فِيهِ قَوْلُ عَلِيٍّ: صَلَّيْتُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ قَبْلَ النَّاسِ. فَهَذَا مِمَّا يُعْلَمُ بُطْلَانَهُ بِالضَّرُورَةِ ; فَإِنَّ بَيْنَ إِسْلَامِهِ وَإِسْلَامِ (٣) زَيْدٍ وَأَبِي بَكْرَ وَخَدِيجَةَ يَوْمًا أَوْ نَحْوَهُ، فَكَيْفَ يُصَلِّي قَبْلَ النَّاسِ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ؟ .
وَأَيْضًا فَلَا يَقُولُ: أَنَا صَاحِبُ الْجِهَادِ، وَقَدْ شَارَكَهُ فِيهِ عَدَدٌ كَثِيرٌ جِدًّا *) (٤) .
وَأَمَّا الْحَدِيثُ فَيُقَالُ: الْحَدِيثُ الَّذِي رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ (٥) وَلَفْظُهُ: عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: «كُنْتُ عِنْدَ مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَقَالَ رَجُلٌ: مَا أُبَالِي أَنْ لَا أَعْمَلَ عَمَلًا بَعْدَ الْإِسْلَامِ إِلَّا أَنْ أَسْقِيَ الْحَاجَّ. وَقَالَ آخَرُ: مَا أُبَالِي أَنْ لَا أَعْمَلَ عَمَلًا بَعْدَ الْإِسْلَامِ (٦) إِلَّا أَنْ أَعْمُرَ
1 (١) فِي جَمِيعِ النُّسَخِ: شَيْبَةُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ طَلْحَةَ، وَالتَّصْوِيبُ مِنِ الْإِصَابَةِ، وَالِاسْتِيعَابِ، فِي الْإِصَابَةِ لِابْنِ حَجَرٍ ٢/١٥٧. وَرَوَى ابْنُ سَعْدٍ عَنْ هَوْذَةَ عَنْ عَوْفٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قَالَ: دَعَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم شَيْبَةَ بْنَ عُثْمَانَ فَأَعْطَاهُ مِفْتَاحَ الْكَعْبَةِ فَقَالَ: دُونَكَ هَذَا فَأَنْتَ أَمِينُ اللَّهِ عَلَى بَيْتِهِ. وَقَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ: دَفَعَ إِلَيْهِ وَإِلَى عُثْمَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ وَقَالَ: خُذُوهَا يَا بَنِي طَلْحَةَ خَالِدَةً تَالِدَةً لَا يَأْخُذُهَا مِنْكُمْ إِلَّا ظَالِمٌ. وَذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَعْطَاهَا يَوْمَ الْفَتْحِ لِعُثْمَانَ، وَأَنَّ عُثْمَانَ وَلِيَ الْحِجَابَةَ إِلَى أَنْ مَاتَ، فَوَلِيَهَا شَيْبَةُ، فَاسْتَمَرَّتْ فِي وَلَدِهِ. وَانْظُرِ الِاسْتِيعَابَ، بِهَامِشِ الْإِصَابَةِ ٢/١٥٥ - ١٥٧. (٢) ن، م، ر: لَبِتُّ. (٣) ر، ح، ي: وَبَيْنَ إِسْلَامِ. (٤) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (و) . (٥) ٣/١٤٩٩ كِتَابُ الْإِمَارَةِ بَابُ فَضْلِ الشَّهَادَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى. (٦) أَعْمَلَ عَمَلًا بَعْدَ الْإِسْلَامِ: كَذَا فِي مُسْلِمٍ، وَفِي (ب): أَعْمَلَ عَمَلًا فِي الْإِسْلَامِ. وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: أَعْمَلُ فِي الْإِسْلَامِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout