وَهَؤُلَاءِ الْخَوَارِجُ كَانُوا ثَمَانَ عَشْرَةَ (١) فِرْقَةً؛ كَالْأَزَارِقَةِ أَتْبَاعِ نَافِعِ بْنِ الْأَزْرَقِ (٢) وَالنَّجَدَاتِ (٣) أَتْبَاعِ نَجْدَةَ الْحَرُورِيِّ (٤) وَالْإِبَاضِيَّةِ أَتْبَاعِ عَبْدِ اللَّهِ
1 (١) ثَمَانَ عَشْرَةَ: كَذَا فِي (ب) فَقَطْ وَهُوَ الصَّوَابُ، وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: ثَمَانِيَةَ عَشْرَةَ. (٢) الْأَزَارِقَةُ أَتْبَاعُ أَبِي رَاشِدٍ نَافِعِ بْنِ الْأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ الْحَنَفِيِّ الْبَكْرِيِّ الْوَائِلِيِّ، مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، صَحِبَ فِي أَوَّلِ أَمْرِهِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، ثُمَّ كَانَ مِنْ أَنْصَارِ الثَّوْرَةِ عَلَى عُثْمَانَ وَمِمَّنْ وَالَى عَلِيًّا إِلَى أَنْ خَرَجَ عَلَيْهِ فِي حَرُورَاءَ، وَكَانَ جَبَّارًا فَتَّاكًا، وَمِنْ أَشَدِّ الْخَوَارِجِ تَطَرُّفًا، قُتِلَ سَنَةَ ٦٥، وَالْأَزَارِقَةُ يُكَفِّرُونَ عُثْمَانَ وَعَلِيًّا، وَالزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ، كَمَا يُكَفِّرُونَ الْقَعَدَةَ عَنِ الْقِتَالِ مَعَهُمْ، وَقَالُوا بِكُفْرِ أَصْحَابِ الْكَبَائِرِ وَخُلُودِهِمْ فِي النَّارِ، وَأَنَّ دَارَ مُخَالِفِيهِمْ دَارُ كُفْرٍ، انْظُرْ عَنْ نَافِعِ بْنِ الْأَزْرَقِ وَالْأَزَارِقَةِ: لِسَانَ الْمِيزَانِ ٦/١٤٤ - ١٤٥، تَارِيخَ الطَّبَرِيِّ ٥/٥٢٨، ٥٦٥، ٥٦٦ - ٥٦٨، ٦١٣، ٦١٤، الْأَعْلَامَ ٨/٣١٥، ٣١٦، مَقَالَاتِ الْإِسْلَامِيِّينَ ١/١٥٧ - ١٦٢، الْمِلَلَ وَالنِّحَلَ ١/١٠٩ - ١١٠، الْفَرْقَ بَيْنَ الْفِرَقِ، ص ٥٠ - ٥٢ التَّبْصِيرَ فِي الدِّينِ، ص [٠ - ٩] ٩ - ٣٠ الْفِصَلَ فِي الْمِلَلِ وَالنِّحَلِ ٥/٥٢ - ٥٣، الْخُطَطَ لِلْمَقْرِيزِيِّ ٢/٣٥٤ (٣) ب فَقَطْ: وَالنَّجْدِيَّةَ. (٤) النَّجَدَاتُ أَوِ النَّجْدِيَّةُ أَتْبَاعُ نَجْدَةَ بْنِ عَامِرٍ الْحَنَفِيِّ، وُلِدَ سَنَةَ ٣٦ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ٦٩ وَكَانَ فِي بَادِئِ أَمْرِهِ مِنْ أَتْبَاعِ نَافِعِ بْنِ الْأَزْرَقِ ثُمَّ خَالَفَهُ وَاسْتَقَلَّ بِمَذْهَبِهِ، اسْتَقَرَّ أَيَّامَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بِالْبَحْرَيْنِ وَتَسَمَّى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَأَقَامَ بِهَا خَمْسَ سِنِينَ إِلَى أَنْ قُتِلَ. وَالنَّجَدَاتُ كَمَا يَقُولُ الْأَشْعَرِيُّ لَا يَقُولُونَ مِثْلَ سَائِرِ الْخَوَارِجِ: إِنَّ كُلَّ كَبِيرَةٍ كُفْرٌ، وَلَا يَقُولُونَ: إِنَّ اللَّهَ يُعَذِّبُ أَصْحَابَ الْكَبَائِرِ عَذَابًا دَائِمًا، وَزَعَمُوا أَنَّ مَنْ فَعَلَ صَغِيرَةً وَأَصَرَّ عَلَيْهَا فَهُوَ مُشْرِكٌ، وَمَنْ فَعَلَ كَبِيرَةً وَلَمْ يُصِرَّ عَلَيْهَا فَهُوَ مُسْلِمٌ. وَقَالَ النَّجَدَاتُ: لَيْسَ عَلَى النَّاسِ أَنْ يَتَّخِذُوا إِمَامًا، إِنَّمَا عَلَيْهِمْ أَنْ يَتَعَاطَوُا الْحَقَّ بَيْنَهُمْ، انْظُرْ عَنْ نَجْدَةَ وَالنَّجَدَاتِ: لِسَانَ الْمِيزَانِ ٦/١٤٨، شَذَرَاتِ الذَّهَبِ ١/٧٦ الْكَامِلَ لِابْنِ الْأَثِيرِ ٤/٧٨ - ٨٠، الْأَعْلَامَ ٨/٣٢٤ - ٣٢٥، مَقَالَاتِ الْإِسْلَامِيِّينَ ١/١٥٦، ٢٦٢ - ٢٦٤، الْفَرْقَ بَيْنَ الْفِرَقِ ص [٠ - ٩] ٢ - ٥٤، الْمِلَلَ وَالنِّحَلَ ١/١١٠ - ١١٢ ; التَّبَصُّرَ فِي الدِّينِ ص [٠ - ٩] ٠ - ٣١، الْفِصَلَ فِي الْمِلَلِ وَالنِّحَلِ، ٥/٥٣ الْخُطَطَ لِلْمَقْرِيزِيِّ ٢/٣٥٤.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout