عَلَى مَسْأَلَةٍ رَدِيَّةٍ، بِخِلَافِ الرَّافِضَةِ ; فَإِنَّ لَهُمْ مِنَ الْمَسَائِلِ الرَّدِيَّةِ مَا لَا يُوجَدُ لِغَيْرِهِمْ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ: " وَمَنْ يُبْطِلُ الصَّلَاةَ بِإِهْمَالِ الصَّلَاةِ عَلَى أَئِمَّتِهِمْ، وَيَذْكُرُ أَئِمَّةَ غَيْرِهِمْ ".
فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِذَلِكَ أَنَّهُ تَجِبُ الصَّلَاةُ عَلَى الْأَئِمَّةِ الِاثْنَيْ عَشَرَ، أَوْ عَلَى وَاحِدٍ مُعَيَّنٍ غَيْرِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْهُمْ أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ.
وَأَمَّا أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ وُجُوبَ الصَّلَاةِ عَلَى [آلِ] (١) النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -. فَإِنْ أَرَادَ (٢) الْأَوَّلَ فَهَذَا مِنْ أَعْظَمِ ضَلَالِهِمْ وَخُرُوجِهِمْ عَنْ شَرِيعَةِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - ; فَإِنَّا نَحْنُ وَهُمْ نَعْلَمُ بِالِاضْطِرَارِ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَأْمُرِ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يُصَلُّوا عَلَى الِاثْنَيْ عَشَرَ: لَا فِي الصَّلَاةِ، وَلَا فِي غَيْرِ [الصَّلَاةِ] (٣)، وَلَا كَانَ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَفْعَلُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ عَلَى عَهْدِهِ، وَلَا نَقَلَ هَذَا أَحَدٌ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: لَا بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَلَا ضَعِيفٍ، وَلَا كَانَ يَجِبُ عَلَى أَحَدٍ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَتَّخِذَ أَحَدًا مِنَ الِاثْنَيْ عَشَرَ إِمَامًا، فَضْلًا عَنْ أَنْ تَجِبَ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ فِي الصَّلَاةِ.
وَكَانَتْ صَلَاةُ الْمُسْلِمِينَ صَحِيحَةً فِي عَهْدِهِ (٤) بِالضَّرُورَةِ وَالْإِجْمَاعِ. فَمَنْ أَوْجَبَ الصَّلَاةَ عَلَى هَؤُلَاءِ فِي الصَّلَاةِ، وَأَبْطَلَ الصَّلَاةَ بِإِهْمَالِ الصَّلَاةِ
1 (١) آلِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م)، (ص) . (٢) عِنْدَ عِبَارَةِ " فَإِنْ أَرَادَ " تَنْتَهِي نُسْخَةُ (ص) كَمَا أَشَرْتُ إِلَى ذَلِكَ فِي مُقَدِّمَةِ الْكِتَابِ. (٣) ن، م، و: وَلَا فِي غَيْرِهَا. (٤) ب: فِي هَذِهِ صَحِيحَةً، ح: فِي عَهْدِهِ صَحِيحَةً ; م: صَحِيحَةً فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout