فَقُلْتُ: وَأَيْنَ لُعِنَ يَزِيدُ (١)؟ فَقَالَ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ - أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ﴾ [سُورَةُ مُحَمَّدٍ: ٢٣، ٢٢]، فَهَلْ يَكُونُ فَسَادٌ أَعْظَمَ مِنَ الْقَتْلِ وَنَهْبِ الْمَدِينَةِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَسَبْيِ أَهْلِهَا؟ وَقَتَلَ جَمْعًا (٢) مِنْ وُجُوهِ النَّاسِ فِيهَا مِنْ قُرَيْشٍ وَالْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرِينَ مَنْ يَبْلُغُ (٣) عَدَدُهُمْ سَبْعَمِائَةٍ، وَقَتَلَ مَنْ لَمْ يُعْرَفْ مِنْ عَبْدٍ أَوْ حُرٍّ أَوِ امْرَأَةٍ (٤) عَشَرَةَ آلَافٍ، وَخَاضَ النَّاسُ فِي الدِّمَاءِ حَتَّى وَصَلَتِ الدِّمَاءُ إِلَى قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَامْتَلَأَتِ الرَّوْضَةُ وَالْمَسْجِدُ، ثُمَّ ضَرَبَ الْكَعْبَةَ بِالْمَنْجَنِيقِ وَهَدَمَهَا وَأَحْرَقَهَا.
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: " «إِنَّ قَاتِلَ الْحُسَيْنِ فِي تَابُوتٍ مِنْ نَارٍ عَلَيْهِ نِصْفُ عَذَابِ أَهْلِ النَّارِ (٥)، وَقَدْ شُدَّ (٦) يَدَاهُ وَرِجْلَاهُ بِسَلَاسِلَ مِنْ نَارٍ يُنْكَسُ (٧) فِي النَّارِ حَتَّى يَقَعَ فِي قَعْرِ جَهَنَّمَ،
1 (١) ر، ص، هـ، ب: وَأَيْنَ لَعَنَ اللَّهُ يَزِيدَ. (٢) ك، و،: وَقُتِلَ جَمْعٌ. (٣) أ، ب: مَنْ بَلَغَ، ك: مَا بَلَغَ. (٤) ب: مِنْ عَبْدٍ وَحُرٍّ وَأَمَةٍ، أ: مِنْ عَبْدٍ أَوْ حُرٍّ أَوْ أَمَةٍ، ر: مِنْ عَبْدٍ أَوْ حُرٍّ، ص: مِنْ عَبْدٍ وَحُرٍّ وَإِمْرَةٍ. (٥) ك: أَهْلِ الدُّنْيَا. (٦) ك: وَقَدْ شُدَّتْ. (٧) ك: مُنَكَّسًا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout