وَفِي الصَّحِيحِ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: " «إِنَّ النَّائِحَةَ إِذَا لَمْ تَتُبْ قَبْلَ مَوْتِهَا فَإِنَّهَا تَلْبَسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ دِرْعًا مِنْ جَرَبٍ وَسِرْبَالًا مِنْ قَطِرَانٍ» " (١) .
وَرُفِعَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - نَائِحَةٌ، فَأَمَرَ بِضَرْبِهَا، فَقِيلَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهُ قَدْ بَدَا شَعْرُهَا. فَقَالَ: إِنَّهُ لَا حُرْمَةَ لَهَا ; أَنَّهَا تَنْهَى عَنِ الصَّبْرِ، وَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ بِهِ، وَتَأْمُرُ بِالْجَزَعِ، وَقَدْ نَهَى اللَّهُ عَنْهُ، وَتَفْتِنُ الْحَيَّ، وَتُؤْذِي الْمَيِّتَ، وَتَبِيعُ عَبْرَتَهَا، وَتَبْكِي بِشَجْوِ غَيْرِهَا، إِنَّهَا لَا تَبْكِي عَلَى مَيِّتِكُمْ، إِنَّمَا تَبْكِي عَلَى أَخْذِ دَرَاهِمِكُمْ.
1 (١) الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - مَعَ حَدِيثٍ آخَرَ قَبْلَهُ فِي: مُسْلِمٍ ٢/٦٤٤ (كِتَابُ الْجَنَائِزِ، بَابُ التَّشْدِيدِ فِي النِّيَاحَةِ) وَأَوَّلُ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ: " أَرْبَعٌ فِي أُمَّتِي مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ. . . " وَالْحَدِيثُ الثَّانِي نَصُّهُ: " النَّائِحَةُ إِذَا لَمْ تَتُبْ قَبْلَ مَوْتِهَا، تُقَامُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَعَلَيْهَا سِرْبَالٌ مِنْ قَطِرَانٍ وَدِرْعٌ مِنْ جَرَبٍ ". وَجَاءَ الْحَدِيثُ مَعَ اخْتِلَافٍ فِي الْأَلْفَاظِ فِي: سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ ١/٥٠٣ ٥٠٤ (كِتَابُ الْجَنَائِزِ بَابٌ فِي النَّهْيِ عَنِ النِّيَاحَةِ) ; الْمُسْنَدِ (ط. الْحَلَبِيِّ) ٥/٣٤٢ ٣٤٣. وَذَكَرَ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ ١/٥٠٤ حَدِيثًا بِلَفْظٍ مُقَارِبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما -. وَجَاءَ فِي التَّعْلِيقِ عَلَيْهِ مَا يُبَيِّنُ ضَعْفَهُ وَسَبَقَ الْحَدِيثُ ١/٥٣ ٥٤.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout