" «تَمْرُقُ مَارِقَةٌ عَلَى حِينِ فُرْقَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ تَقْتُلُهُمْ أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ» " (١) . وَقَالَ: " «إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ، وَسَيُصْلِحُ اللَّهُ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ» " (٢) . وَقَالَ لِعَمَّارٍ: " «تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ» " (٣) لَمْ يَقُلِ: الْكَافِرَةُ.
وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ صَحِيحَةٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ (٤) بِالْحَدِيثِ، وَهِيَ مَرْوِيَّةٌ بِأَسَانِيدَ مُتَنَوِّعَةٍ، لَمْ يَأْخُذْ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ.
وَهَذَا مِمَّا يُوجِبُ الْعِلْمَ بِمَضْمُونِهَا.
وَقَدْ أَخْبَرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّ الطَّائِفَتَيْنِ الْمُفْتَرِقَتَيْنِ مُسْلِمَتَانِ، وَمَدَحَ مَنْ أَصْلَحَ اللَّهُ بِهِ بَيْنَهُمَا.
و[قَدْ] أَخْبَرَ (٥) أَنَّهُ تَمْرُقُ مَارِقَةٌ وَأَنَّهُ تَقْتُلُهَا أَدْنَى (٦) الطَّائِفَتَيْنِ إِلَى الْحَقِّ.
ثُمَّ يُقَالُ لِهَؤُلَاءِ الرَّافِضَةِ: لَوْ قَالَتْ لَكُمُ النَّوَاصِبُ (٧): عَلِيٌّ قَدِ اسْتَحَلَّ دِمَاءَ الْمُسْلِمِينَ: وَقَاتَلَهُمْ بِغَيْرِ أَمْرِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ عَلَى رِيَاسَتِهِ. وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: " «سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ» " (٨) . وَقَالَ:
1 (١) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ ١/٣٠٦. (٢) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ ١/٥٣٩ ٥٤٠ (٣) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي هَذَا الْجُزْءِ، ص [٠ - ٩] ١٣ ٤٢٠ (٤) ن، م، و: بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ. . (٥) ن، م، ر، ص، هـ، و: وَأَخْبَرَ. (٦) ن، م: أَوْلَى. (٧) أ، ب: النَّاصِبَةُ. (٨) الْحَدِيثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ - رضي الله عنهم - فِي: الْبُخَارِيِّ ١/١٥ (كِتَابُ الْإِيمَانِ، بَابُ خَوْفِ الْمُؤْمِنِ مِنْ أَنْ يَحْبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ لَا يَشْعُرُ)، ٨/١٥ (كِتَابُ الْأَدَبِ، بَابُ مَا يُنْهَى عَنِ السِّبَابِ وَاللَّعْنِ) ; مُسْلِمٍ ١/٨١ (كِتَابُ الْإِيمَانِ بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: سِبَابُ الْمُسْلِمِ. .) ; سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ ٣/٢٣٨ (كِتَابُ الْبِرِّ وَالصِّلَةِ، بَابُ مَا جَاءَ فِي الشَّتْمِ) ; سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ ٢/١٢٩٩ (كِتَابُ الْفِتَنِ، بَابُ سِبَابِ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ. .) ; الْمُسْنَدِ (ط. الْمَعَارِفِ) ٥/٢٣٥، ٦/٤ وَفِي مَوَاضِعَ أُخْرَى فِيهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout