الِاسْمِ، كَمَا ثَبَتَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - «أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - نَعَى زَيْدًا وَجَعْفَرًا وَابْنَ رَوَاحَةَ لِلنَّاسِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَهُ خَبَرُهُمْ، فَقَالَ: " أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا ابْنُ رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ، وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ، حَتَّى أَخَذَهَا سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ خَالِدٌ (١) حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ» " (٢) ..
وَهَذَا لَا يَمْنَعُ أَنْ يَكُونَ غَيْرُهُ سَيْفًا لِلَّهِ تَعَالَى، بَلْ هُوَ يَتَضَمَّنُ أَنَّ سُيُوفَ اللَّهِ مُتَعَدِّدَةٌ، وَهُوَ وَاحِدٌ مِنْهَا. وَلَا رَيْبَ أَنَّ خَالِدًا قَتَلَ مِنَ الْكُفَّارِ أَكْثَرَ مِمَّا قَتَلَ غَيْرُهُ، وَكَانَ سَعِيدًا فِي حُرُوبِهِ، وَهُوَ أَسْلَمَ قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ بَعْدَ الْحُدَيْبِيَةَ، هُوَ وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، وَشَيْبَةُ بْنُ عُثْمَانَ، وَغَيْرُهُمْ. وَمِنْ حِينِ أَسْلَمَ كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُؤَمِّرُهُ فِي الْجِهَادِ، وَخَرَجَ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ الَّتِي قَالَ فِيهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: " «أَمِيرُكُمْ زَيْدٌ، فَإِنْ قُتِلَ فَجَعْفَرٌ، فَإِنْ قُتِلَ
1 (١) ن، أ، هـ، و: حَتَّى أَخَذَ خَالِدٌ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ. (٢) الْحَدِيثُ عَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - فِي: الْبُخَارِيِّ ٥/٢٧ (كِتَابُ فَضَائِلِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ. .، بَابُ مَنَاقِبِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ)، ٥/١٤٣ (كِتَابُ الْمَغَازِي، بَابُ غَزْوَةِ مُؤْتَةَ مِنْ أَرْضِ الشَّامِ) ; الْمُسْنَدِ (ط. الْحَلَبِيِّ) ٣/١١٣، ١١٧ - ١١٨، ٥/٢٩٩، ٣٠٠ - ٣٠١ وَالْحَدِيثُ بِمَعْنَاهُ فِي الْمُسْنَدِ (ط. الْحَلَبِيِّ) عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ ٥/٢٩٩، ٣٠٠ - ٣٠١، وَفِي الْمُسْنَدِ (ط، الْمَعَارِفِ) ٣/١٩٢ - ١٩٤ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ)، انْظُرِ الْبِدَايَةَ وَالنِّهَايَةَ لِابْنِ كَثِيرٍ ٤/٢٥١ - ٢٥٢
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout