وَمَا فِي أَهْلِ السُّنَّةِ مَنْ يَقُولُ: إِنَّ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ وَسَعْدًا وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ أَفْضَلُ مِنْهُ، بَلْ غَايَةُ مَا قَدْ (١) .
يَقُولُونَ السُّكُوتُ عَنِ التَّفْضِيلِ بَيْنَ أَهْلِ الشُّورَى، وَهَؤُلَاءِ أَهْلُ الشُّورَى عِنْدَهُمْ أَفْضَلُ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ، وَالسَّابِقُونَ [الْأَوَّلُونَ] (٢) .
أَفْضَلُ مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدِ الْفَتْحِ وَقَاتَلُوا، وَهُمْ عَلَى أَصَحِّ الْقَوْلَيْنِ الَّذِينَ بَايَعُوا تَحْتَ الشَّجَرَةِ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَقِيلَ: مَنْ صَلَّى [إِلَى] (٣) .
الْقِبْلَتَيْنِ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ.
وَمِمَّنْ أَسْلَمَ بَعْدَ الْحُدَيْبِيَةِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، وَشَيْبَةُ الْحَجَبِيُّ (٤) ".
وَغَيْرُهُمْ. وَأَمَّا سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو، وَعِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، وَابْنَاهُ يَزِيدُ وَمُعَاوِيَةُ، وَصَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ، وَغَيْرُهُمْ، فَهَؤُلَاءِ مُسْلِمَةُ الْفَتْحِ. وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ: إِنَّ مُعَاوِيَةَ - رضي الله عنه - أَسْلَمَ قَبْلَ أَبِيهِ، فَيَجْعَلُونَهُ مِنَ الصِّنْفِ الْأَوَّلِ.
وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ كَانَ بَيْنَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ كَلَامٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: " «يَا خَالِدُ لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي، فَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا أَدْرَكَ (٥) .
مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ» " (٦) \ ٢١.
فَنَهَى خَالِدًا وَنَحْوَهُ، مِمَّنْ أَنْفَقَ مِنْ بَعْدِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ، أَنْ
1 (١) قَدْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ)، (ب) (٢) الْأَوَّلُونَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) (٣) إِلَى: فِي (ص)، (ب) فَقَطْ (٤) فِي " الْإِصَابَةِ " ٢/١٥٧: " شَيْبَةُ بْنُ عُثْمَانَ، وَهُوَ الْأَوْقَصُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عَبْدِ الدَّارِ الْقُرَشِيُّ الْعَبَدَرِيُّ الْحَجَبِيُّ، أَبُو عُثْمَانَ (٥) ر، م، هـ، و: مَا بَلَغَ (٦) مَضَى هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ قَبْلُ ٢
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout