وَأَمَّا قَوْلُهُ: " كَيْفَ أَطَاعَهَا عَلَى ذَلِكَ عَشَرَاتُ أُلُوفٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (١) وَسَاعَدُوهَا (٢) عَلَى حَرْبِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَلَمْ يَنْصُرْ أَحَدٌ مِنْهُمْ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا طَلَبَتْ حَقَّهَا مِنْ أَبِي بَكْرٍ - رضي الله عنه - وَلَا شَخْصٌ وَاحِدٌ [كَلَّمَهُ] (٣) بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ ".
فَيُقَالُ: أَوَّلًا: هَذَا مِنْ أَعْظَمِ الْحُجَجِ عَلَيْكَ ; فَإِنَّهُ لَا يَشُكُّ عَاقِلٌ أَنَّ الْقَوْمَ كَانُوا يُحِبُّونَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَيُعَظِّمُونَهُ وَيَعْظُمُونَ قَبِيلَتَهُ وَبِنْتَهُ أَعْظَمَ مِمَّا يُعَظِّمُونَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ هُوَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -. فَكَيْفَ إِذَا كَانَ [هُوَ] (٤) رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الَّذِي هُوَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَهْلِيهِمْ؟ وَلَا (٥) يَسْتَرِيبُ عَاقِلٌ أَنَّ الْعَرَبَ - قُرَيْشًا وَغَيْرَ قُرَيْشٍ (٦) - كَانَتْ تَدِينُ لِبَنِي عَبْدِ مَنَافٍ وَتُعَظِّمُهُمْ أَعْظَمَ مِمَّا يُعَظِّمُونَ بَنِي تَيْمٍ وَعَدِيٍّ (٧)، وَلِهَذَا لَمَّا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَتَوَلَّى أَبُو بَكْرٍ، قِيلَ لِأَبِي قُحَافَةَ: مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -. فَقَالَ: حَدَثٌ عَظِيمٌ، فَمَنْ وَلِّيَ (٨) بَعْدَهُ؟ قَالُوا: أَبُو بَكْرٍ.
1 (١) أ: عَشَرَةُ آلَافٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ; وَ: عَشَرَةُ أَلْفٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ; ر، ص، هـ: عَشَرَاتُ أُلُوفٍ مِنَ النَّاسِ. (٢) ن، م: وَسَاعَدَهَا، وَهُوَ تَحْرِيفٌ. (٣) كَلَّمَهُ: فِي (ب) فَقَطْ. (٤) هُوَ: فِي (هـ)، (و)، (ص) فَقَطْ. (٥) ب (فَقَطْ): أَهْلِيهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَلَا. (٦) ن، م: قُرَيْشًا وَغَيْرَهُمْ ; وَ: مِنْ قُرَيْشٍ وَغَيْرِ قُرَيْشٍ. (٧) أ، ن، ر، ص، هـ: مِمَّا يُعَظِّمُونَ لِبَنِي تَيْمٍ وَعَدِيٍّ ; وَ: مِمَّا تَدِينُ لِبَنِي تَيْمٍ وَعَدِيٍّ. (٨) وَلِّيَ: كَذَا فِي (ن)، (م) . وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: تَوَلَّى.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout