يَعْرِضُهَا عَلَيْهِ وَيَعُودُ لَهُ (١)، وَفِي رِوَايَةٍ: وَيَعُودَانِ بِتِلْكَ الْمَقَالَةِ (٢)، حَتَّى قَالَ أَبُو طَالِبٍ آخِرَ مَا كَلَّمَهُمْ: هُوَ عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَأَبَى أَنْ يَقُولَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْكَ " فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾ [سُورَةُ التَّوبَةِ: ١١٣] وَأُنْزِلَ فِي أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾» (٣) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَيْضًا، وَقَالَ فِيهِ: «قَالَ أَبُو طَالِبٍ: لَوْلَا أَنْ تُعَيِّرَنِي قُرَيْشٌ يَقُولُونَ: إِنَّمَا (٤) حَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ الْجَزَعُ لَأَقْرَرْتُ بِهَا عَيْنَكَ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾» (٥) \ ٤٤١. .
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ «عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَفَعْتَ أَبَا طَالِبٍ بِشَيْءٍ، فَإِنَّهُ كَانَ يَحُوطُكَ وَيَنْصُرُكَ وَيَغْضَبُ لَكَ؟ فَقَالَ: " نَعَمْ هُوَ فِي ضَحْضَاحٍ مِنْ نَارٍ، وَلَوْلَا أَنَا لَكَانَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ» " (٦) .
1 (١) ن، م، و: وَيُعِيدُ لَهُ، ب: وَيَعُودُ عَلَيْهِ. (٢) ن، م: وَفِي رِوَايَةٍ: وَيُعِيدَانِ تِلْكَ الْمَقَالَةَ ; ب: وَيَعُودَانِ عَلَيْهِ بِتِلْكَ الْمَقَالَةِ. (٣) [سُورَةُ الْقَصَصِ: ٥٦] سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ مُخْتَصَرًا فِيمَا مَضَى ٢/١٢٢. (٤) أ، ب: إِنَّهُ. (٥) الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - فِي: مُسْلِمٍ ١ (كِتَابُ الْإِيمَانِ، بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى صِحَّةِ إِسْلَامِ مَنْ حَضَرَهُ الْمَوْتُ)، سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ ٥/٢١ ٢٢ (كِتَابُ التَّفْسِيرِ، تَفْسِيرُ سُورَةِ الْقَصَصِ) ; الْمُسْنَدِ (ط. الْحَلَبِيِّ) (٦) الْحَدِيثُ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي: الْبُخَارِيِّ ٥/٥١ (كِتَابُ مَنَاقِبِ الْأَنْصَارِ، بَابُ قِصَّةِ أَبِي طَالِبٍ) ; مُسْلِمٍ ١/١٩٥ (كِتَابُ الْإِيمَانِ، بَابُ شَفَاعَةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - لِأَبِي طَالِبٍ) ; الْمُسْنَدِ (ط. الْمَعَارِفِ) ٣/٢٠٢.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout