أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ [سُورَةُ الْمَائِدَةِ: ٢٧] إِلَى آخِرِ الْقِصَّةِ.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ (١) النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: " «لَا تُقْتَلُ نَفْسٌ ظُلْمًا إِلَّا كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الْأَوَّلِ كِفْلٌ مِنْ دَمِهَا، لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ سَنَّ الْقَتْلَ» " (٢) .
وَأَيْضًا فَهُمْ يَقْدَحُونَ فِي الْعَبَّاسِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الَّذِي تَوَاتَرَ إِيمَانُهُ، وَيَمْدَحُونَ أَبَا طَالِبٍ الَّذِي مَاتَ كَافِرًا بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ، كَمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ (٣) الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ. فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ حَزْنٍ قَالَ: «لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الْوَفَاةُ جَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَوَجَدَ عِنْدَهُ أَبَا جَهْلٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ (٤)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: " يَا عَمِّ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ كَلِمَةً أَشْهَدُ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللَّهِ ". فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ: يَا أَبَا طَالِبٍ أَتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؟ فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -
1 (١) ن، م: وَفِي الصَّحِيحِ أَيْضًا عَنِ. . . (٢) الْحَدِيثُ عَنْ عَائِشَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنهما - فِي: الْبُخَارِيِّ ٢/٧٩ (كِتَابُ الْجَنَائِزِ، بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ يُعَذَّبُ الْمَيِّتُ بِبَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ)، ٤/١٣٢ (كِتَابُ الْأَنْبِيَاءِ، بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً) ; مُسْلِمٍ ٣/١٣٠٣ ١٣٠٤ (كِتَابُ الْقَسَامَةِ، بَابُ بَيَانِ إِثْمِ مَنْ سَنَّ الْقَتْلَ)، سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ ٤/١٤٨ (كِتَابُ الْعِلْمِ، بَابُ مَا جَاءَ أَنَّ الدَّالَّ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ) . وَالْحَدِيثُ أَيْضًا فِي سُنَنِ النَّسَائِيِّ وَابْنِ مَاجَهْ وَالْمُسْنَدِ. (٣) أ، ب: كَمَا اتَّفَقَتْ عَلَيْهِ. (٤) أ، ب: عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَهُوَ خَطَأٌ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout