طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ قَصْدُهُمَا قِتَالُ عَلِيٍّ أ، ب: الْقِتَالُ لِعَلِيٍّ، وَلَوْ قُدِّرَ أَنَّهُمْ قَصَدُوا (١)
الْقِتَالَ، فَهَذَا هُوَ الْقِتَالُ الْمَذْكُورُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾، ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ﴾ [سُورَةُ الْحُجُرَاتِ: ٩، ١٠] فَجَعَلَهُمْ مُؤْمِنِينَ إِخْوَةً مَعَ الِاقْتِتَالِ. وَإِذَا كَانَ هَذَا ثَابِتًا لِمَنْ هُوَ دُونَ أُولَئِكَ الْمُؤْمِنِينَ (٢)
فَهُمْ بِهِ أَوْلَى وَأَحْرَى.
وَأَمَّا قَوْلُهُ: " إِنَّ الْمُسْلِمِينَ أَجْمَعُوا عَلَى قَتْلِ عُثْمَانَ ".
فَجَوَابُهُ مِنْ وُجُوهٍ: أَحَدُهَا ب (فَقَطْ): مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا.
: أَنْ يُقَالَ: أَوَّلًا: هَذَا مِنْ أَظْهَرِ الْكَذِبِ وَأَبْيَنِهِ ; فَإِنَّ جَمَاهِيرَ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يَأْمُرُوا بِقَتْلِهِ، وَلَا شَارَكُوا (٣)
فِي قَتْلِهِ، وَلَا رَضُوا بِقَتْلِهِ.
أَمَّا أَوَّلًا: (٤) أَكْثَرَ (٥)
الْمُسْلِمِينَ لَمْ يَكُونُوا بِالْمَدِينَةِ، بَلْ كَانُوا بِمَكَّةَ وَالْيَمَنِ وَالشَّامِ وَالْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ وَمِصْرَ وَخُرَاسَانَ، وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ.
وَأَمَا ثَانِيًا: فَلِأَنَّ (٦)
خِيَارَ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يَدْخُلْ وَاحِدٌ مِنْهُمْ فِي دَمِ عُثْمَانَ
1 (١) أ: أَنَّهُمَا قَصَدُوا ; ب: أَنَّهُمَا قَصَدَا. (٢) أ، ب: أُولَئِكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ. (٣) شَارَكُوا: كَذَا فِي (ص)، (ب) . وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: شَرِكُوا. (٤) فَلِأَنَّ أ، ب: فَإِنَّ. (٥) ن (فَقَطْ): أَوَّلَ. (٦) أ، ب: فَإِنَّ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout