قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ - وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ - ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ﴾ [سُورَةُ مُحَمَّدٍ: ١ - ٢] . وَهَكَذَا النَّصْرَانِيُّ (١) مَعَ الْمَسِيحِ: إِذَا (٢) أَحَبَّهُ مُعْتَقِدًا أَنَّهُ إِلَهٌ - وَكَانَ عَبْدًا - كَانَ قَدْ أَحَبَّ مَا لَا حَقِيقَةَ لَهُ، فَإِذَا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّ الْمَسِيحَ عَبْدٌ رَسُولٌ (٣) لَمْ يَكُنْ قَدْ أَحَبَّهُ، فَلَا يَكُونَ مَعَهُ.
وَهَكَذَا مَنْ أَحَبَّ الصَّحَابَةَ [وَالتَّابِعِينَ] (٤) وَالصَّالِحِينَ مُعْتَقِدًا فِيهِمُ الْبَاطِلَ، كَانَتْ مَحَبَّتُهُ لِذَلِكَ الْبَاطِلِ بَاطِلَةً. وَمَحَبَّةُ الرَّافِضَةِ لِعَلِيٍّ - رضي الله عنه - مِنْ هَذَا الْبَابِ ; فَإِنَّهُمْ يُحِبُّونَ مَا لَمْ يُوجَدْ، وَهُوَ الْإِمَامُ الْمَعْصُومُ الْمَنْصُوصُ عَلَى إِمَامَتِهِ، الَّذِي لَا إِمَامَ بَعْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - إِلَّا هُوَ، الَّذِي كَانَ يَعْتَقِدُ أَنَّ (٥) أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ - رضي الله عنهما - ظَالِمَانِ مُعْتَدِيَانِ أَوْ كَافِرَانِ (٦)، فَإِذَا تَبَيَّنَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّ عَلِيًّا لَمْ يَكُنْ أَفْضَلَ مِنْ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ، وَإِنَّمَا غَايَتُهُ أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا مِنْ أَحَدِهِمْ (٧)، وَإِنَّهُ كَانَ مُقِرًّا بِإِمَامَتِهِمْ وَفَضْلِهِمْ، وَلَمْ يَكُنْ مَعْصُومًا لَا هُوَ وَلَا هُمْ (٨)، وَلَا كَانَ مَنْصُوصًا عَلَى
1 (١) أ، ب، ن، م: النَّصَارَى. (٢) أ: وَإِذَا، ب: فَإِذَا. (٣) أ: عَبْدًا رَسُولًا ; ب: عَبْدٌ وَرَسُولٌ، وَ: عَبْدٌ رَسُولُ اللَّهِ. (٤) وَالتَّابِعِينَ: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) . (٥) أَنَّ: سَاقِطَةٌ مِنْ ب) فَقَطْ. (٦) ب (فَقَطْ): وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ - رضي الله عنهم - ظَالِمِينَ مُتَعَدِّينَ أَوْ كَافِرِينَ. (٧) أ (فَقَطْ): أَحَدِهِمَا. (٨) ص: لَا هَؤُلَاءِ وَلَا هَؤُلَاءِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout