وَرِضَائِهِ عَنْهُمْ (١)، بَلْ لَوْ قَالَ الْقَائِلُ: إِنَّهُ لَا يُعْرَفُ مِنَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ عَتَبَ عَلَى عُثْمَانَ فِي شَيْءٍ، وَقَدْ عَتَبَ عَلَى عَلِيٍّ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ لَمَّا أَبْعَدَ، فَإِنَّهُ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِنْتَ (٢) . (٣) «اشْتَكَتْهُ (٤) فَاطِمَةُ لِأَبِيهَا وَقَالَتْ: إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ إِنَّكَ لَا تَغْضَبُ لِبَنَاتِكَ، فَقَامَ [رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -] (٥) خَطِيبًا وَقَالَ: " إِنَّ بَنِي الْمُغِيرَةِ اسْتَأْذَنُونِي أَنْ يُزَوِّجُوا ابْنَتَهُمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَإِنِّي لَا آذَنُ، ثُمَّ لَا آذَنُ، ثُمَّ لَا آذَنُ إِلَّا أَنْ يُرِيدَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ أَنْ يُطَلِّقَ ابْنَتِي وَيَتَزَوَّجَ ابْنَتَهُمْ، فَإِنَّمَا فَاطِمَةُ بِضْعَةٌ مِنِّي [يُرِيبُنِي مَا رَابَهَا»] (٦) وَيُؤْذِينِي مَا آذَاهَا " ثُمَّ ذَكَرَ صِهْرًا لَهُ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ فَقَالَ: " حَدَّثَنِي فَصَدَقَنِي وَوَعَدَنِي فَوَفَّى لِي " وَالْحَدِيثُ (٧) ثَابِتٌ صَحِيحٌ أَخْرَجْنَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ.
وَكَذَلِكَ فِي الصَّحِيحَيْنِ (٨) لَمَّا طَرَقَهُ وَفَاطِمَةَ لَيْلًا، فَقَالَ: " أَلَا تُصَلِّيَانِ؟ " فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: إِنَّمَا أَنْفُسُنَا بِيَدِ اللَّهِ إِنْ شَاءَ أَنْ يَبْعَثَنَا بَعَثَنَا، فَانْطَلَقَ وَهُوَ يَضْرِبُ فَخْذَهُ وَيَقُولُ: " ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ " (٩) .
وَأَمَّا الْفَتَاوِي فَقَدْ أَفْتَى بِأَنَّ (١٠) الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَهِيَ حَامِلٌ (١١) تَعْتَدُّ
1 (١) وَرِضَائِهِ عَنْهُمْ: كَذَا فِي (أ)، (ب) . وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: رِضَاهُ عَنْهُمْ. (٢) ن: (فَقَطْ) بِابْنَةِ (٣) أَبِي جَهْلٍ (٤) ر: اشْتَكَتْ؛ ب: وَاشْتَكَتْهُ. (٥) (٤٤): زِيَادَةٌ فِي (ر)، (هـ)، (ص) . (٦) يُرِيبُنِي مَا رَابَهَا: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م) . وَفِي (ص): مَا أَرَابَهَا. (٧) أ: وَحَدِيثٌ؛ ب: هُوَ حَدِيثٌ. (٨) مَضَى هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ قَبْلُ فِي هَذَا الْجُزْءِ ص ١٤٥. (٩) فِي الصَّحِيحَيْنِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ)، (ب) . (١٠) مَضَى هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ قَبْلُ ٢/٨٥. (١١) أ، ب: أَنْ. (١١) وَهَى حَامِلٌ: كَذَا فِي (أ)، (ب) . وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: الْحَامِلُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout