السَّلَامُ - (١) عِنْدَ ذَلِكَ وَانْصَرَفَتْ (٢)، وَحَلَفَتْ أَنْ لَا تُكَلِّمَهُ وَلَا صَاحِبَهُ (٣) حَتَّى تَلْقَى أَبَاهَا وَتَشْكُوَ إِلَيْهِ (٤)، فَلَمَّا حَضَرَتْهَا الْوَفَاةُ أَوْصَتْ عَلِيًّا أَنْ يَدْفِنَهَا لَيْلًا (٥) وَلَا يَدَعَ أَحَدًا مِنْهُمْ يُصَلِّي عَلَيْهَا، وَقَدْ رَوَوْا جَمِيعًا أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: يَا فَاطِمَةُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَغْضَبُ لِغَضَبِكِ وَيَرْضَى لِرِضَاكِ. وَرَوَوْا (٦) جَمِيعًا [أَنَّهُ قَالَ] (٧): «فَاطِمَةُ (٨) . بِضْعَةٌ مِنِّي، مَنْ آذَاهَا فَقَدْ آذَانِي، وَمَنْ آذَانِي، فَقَدَ آذَى اللَّهَ» . وَلَوْ كَانَ هَذَا الْخَبَرُ صَحِيحًا (٩) حَقًّا لَمَا جَازَ لَهُ تَرْكُ الْبَغْلَةِ الَّتِي خَلَّفَهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَسَيْفِهِ وَعِمَامَتِهِ عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ، وَلَمَا (١٠) حَكَمَ لَهُ بِهَا لَمَّا ادَّعَاهَا الْعَبَّاسُ، وَلَكَانَ أَهْلُ الْبَيْتِ الَّذِينَ طَهَّرَهُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ مِنَ الرِّجْسِ مُرْتَكِبِينَ مَا لَا يَجُوزُ (١١)؛ لِأَنَّ الصَّدَقَةَ عَلَيْهِمْ مُحَرَّمَةٌ. وَبَعْدَ ذَلِكَ جَاءَ إِلَيْهِ (١٢) مَالُ الْبَحْرَيْنِ وَعِنْدَهُ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ لَهُ: إِنَّ النَّبِيَّ
1 (١) عليها السلام: فِي (م)، (ك) فَقَطْ. (٢) ب: فَانْصَرَفَتْ. وَسَقَطَتِ الْكَلِمَةُ مِنْ (أ) . (٣) ك (فَقَطْ): وَلَا تُصَاحِبُهُ. (٤) ن، م: وَتَشْكُوَ إِلَيْهِ خَصْمَهَا. (٥) م: أَنْ لَا يَدْفِنَهَا إِلَّا لَيْلًا. (٦) أ، ب: وَقَدْ رَوَوْا. (٧) أَنَّهُ قَالَ: فِي (ب)، (ك) فَقَطْ. (٨) فَاطِمَةُ: كَذَا فِي (ب)، (ك) . وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: إِنَّ فَاطِمَةَ (٩) صَحِيحًا: سَاقِطَةٌ مِنْ (ك) . (١٠) أ، ب: لَمَا. (١١) ك: مَا لَا يَجُوزُ لَهُمْ. (١٢) أ، ب، ن، م، و، ص، هـ: جَاءَ إِلَيْهِمْ؛ ك: جَاءَهُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout