وَإِذَا عُلِمَ أَنَّ فِي الْمَوْتَى مَنْ يَرِثُهُ أَوْلَادُهُ، وَفِيهِمْ مَنْ لَا يَرِثُهُ أَوْلَادُهُ، وَالْآيَةُ لَمْ تُفَصِّلْ (١): مَنْ يَرِثُهُ وَرَثَتُهُ وَمَنْ لَا يَرِثُهُ، وَلَا صِفَةِ الْوَارِثِ وَالْمَوْرُوثِ، عُلِمَ أَنَّهُ لَمْ يُقْصَدْ بِهَا بَيَانُ ذَلِكَ، بَلْ قُصِدَ بِهَا بَيَانُ حُقُوقِ هَؤُلَاءِ إِذَا كَانُوا وَرَثَةً.
وَحِينَئِذٍ (٢) فَالْآيَةُ إِذَا لَمْ تُبَيِّنْ مَنْ يُورَثُ وَمَنْ يَرِثُهُ، لَمْ يَكُنْ فِيهَا دَلَالَةٌ عَلَى كَوْنِ [غَيْرِ] (٣) النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يَرِثُ أَوْ لَا يُورَثُ (٤)، فَلَأَنْ لَا يَكُونَ فِيهَا دَلَالَةٌ عَلَى كَوْنِهِ هُوَ يُورَثُ بِطُرُقِ الْأَوْلَى وَالْأَحْرَى.
وَهَكَذَا كَمَا فِي قَوْلِهِ - صلى الله عليه وسلم -: " «فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ الْعُشْرُ، وَفِيمَا سُقِيَ (٥) بِالدَّوَالِي وَالنَّوَاضِحِ فَنَصِفُ (٦) الْعُشْرِ» (٧) . " فَإِنْ قَصَدَ بِهِ الْفَرْقَ بَيْنَ مَا يَجِبُ فِيهِ الْعُشْرُ وَبَيْنَ مَا يَجِبُ فِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ، وَلَمْ يَقْصِدْ بِهِ بَيَانَ مَا يَجِبُ فِيهِ أَحَدُهُمَا وَمَا لَا يَجِبُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا، فَلِهَذَا لَا يُحَتَجُّ بِعُمُومِهِ عَلَى وُجُوبِ الصَّدَقَةِ فِي الْخَضْرَاوَاتِ.
1 (١) ن، م، ر، هـ، ص: لَمْ تُفَصِّلْ بَيْنَ. . . (٢) أ، ب: وَرَثَةً حِينَئِذٍ. . (٣) غَيْرِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م)، (و) . (٤) أ، ب: يَرِثُ وَلَا يُورَثُ. (٥) ن، م: وَمَا يُسْقَى؛ و، ر، هـ: وَمَا سَقَى؛ ص: وَسَقَى. (٦) أ، ب، و: نَصِفُ. (٧) الْحَدِيثُ - مَعَ اخْتِلَافٍ فِي الْأَلْفَاظِ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَجَابِرٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنهم - فِي: الْبُخَارِيِّ ٢/١٢٦ (كِتَابُ الزَّكَاةِ، بَابُ الْعُشْرِ فِيمَا يُسْقَى مِنْ مَاءِ السَّمَاءِ)؛ مُسْلِمٍ ٢/٦٧٥ (كِتَابُ الزَّكَاةِ، بَابُ مَا فِيهِ الْعُشْرُ أَوْ نِصْفُ الْعُشْرِ)؛ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ٢/١٤٥ (كِتَابُ الزَّكَاةِ، بَابُ صَدَقَةِ الزَّرْعِ)؛ سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ ٢ (كِتَابُ الزَّكَاةِ، بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّدَقَةِ فِيمَا يُسْقَى بِالْأَنْهَارِ وَغَيْرِهَا) . وَالْحَدِيثُ فِي سُنَنِ النَّسَائِيِّ وَابْنِ مَاجَهْ الدَّارِمِيِّ وَالْمُوَطَّأِ وَمُسْنَدِ أَحْمَدَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout