وَالدِّينِ، كَعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، وَابْنِهِ أَبِي جَعْفَرٍ، وَابْنِهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَهَؤُلَاءِ لَهُمْ حُكْمُ أَمْثَالِهِمْ. فَفِي الْأُمَّةِ خَلْقٌ كَثِيرٌ مِثْلُ هَؤُلَاءِ وَأَفْضَلُ مِنْهُمْ، وَفِيهِمُ الْمُنْتَظَرُ وَلَا وُجُودَ لَهُ أَوْ مَفْقُودٌ (١) لَا مَنْفَعَةَ [لَهُمْ] (٢) فِيهِ، فَهَذَا لَيْسَ فِي اتِّبَاعٍ إِلَّا شَرٌّ [مَحْضٌ] (٣) بِلَا خَيْرٍ.
وَأَمَّا سَائِرُهُمْ فَفِي بَنِي هَاشِمٍ مِنَ الْعَلَوِيِّينَ وَالْعَبَّاسِيِّينَ جَمَاعَاتٌ مِثْلُهُمْ فِي الْعِلْمِ وَالدِّينِ، وَمَنْ هُوَ أَعْلَمُ وَأَدْيَنُ مِنْهُمْ، فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَعِيبَ ذِكْرَ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، الَّذِينَ لَيْسَ فِي الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ مِنْهُمْ، مَنْ يُعَوِّضُ بِذِكْرِ قَوْمٍ فِي الْمُسْلِمِينَ خَلْقٌ كَثِيرٌ أَفْضَلُ مِنْهُمْ؟ وَقَدِ انْتَفَعَ الْمُسْلِمُونَ فِي دِينِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ بِخَلْقٍ كَثِيرٍ أَضْعَافِ أَضْعَافِ مَا انْتَفَعُوا بِهَؤُلَاءِ، مَعَ أَنَّ الَّذِينَ يَذْكُرُونَهُمْ قَصْدُهُمْ مُعَادَاةُ سَائِرِ الْمُسْلِمِينَ، وَالِاسْتِعَانَةُ عَلَى ذَلِكَ بِالْكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ (٤)، وَإِطْفَاءُ مَا بَعَثَ اللَّهُ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنَ الْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ، الَّذِي وَعَدَ اللَّهُ أَنْ يُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ، وَفَتْحُ بَابِ الزَّنْدَقَةِ وَالنِّفَاقِ لِمَنْ يُرِيدُ إِفْسَادَ الْمِلَّةِ (٥) .
فَصْلٌ (٦) .
قَالَ الرَّافِضِيُّ (٧): " وَكَمَسْحِ الرِّجْلَيْنِ الَّذِي نَصَّ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ
1 (١) أ، ب: وَمَفْقُودٌ. (٢) لَهُمْ: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) . (٣) مَحْضٌ: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) . (٤) ن، م: وَالْمُسْلِمِينَ وَهُوَ خَطَأٌ ظَاهِرٌ. (٥) أ، ب: الْمِلَّةِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. (٦) ر، هـ، ص: الْفَصْلُ الثَّامِنَ عَشَرَ. (٧) فِي (ك) ص ١٠٨ (م) ١٠٩ (م) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout