يَفْسَخَ ذَلِكَ إِلَى الْعُمْرَةِ وَيَصِيرَ مُتَمَتِّعًا؛ لِأَنَّ الْأَحَادِيثَ الصَّحِيحَةَ جَاءَتْ بِذَلِكَ؛ حَتَّى قَالَ سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ (١) لِلْإِمَامِ أَحْمَدَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَوِيَتْ قُلُوبُ الرَّافِضَةِ لَمَّا أَفْتَيْتَ أَهْلَ خُرَاسَانَ بِالْمُتْعَةِ، فَقَالَ: يَا سَلَمَةُ، كَانَ يَبْلُغُنِي عَنْكَ أَنَّكَ أَحْمَقُ، وَكُنْتُ أَدْفَعُ عَنْكَ، وَالْآنَ فَقَدْ (٢) ثَبَتَ عِنْدِي أَنَّكَ أَحْمَقُ: عِنْدِي أَحَدَ عَشَرَ حَدِيثًا صِحَاحًا عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَتْرُكُهَا لِقَوْلِكَ؟ ! .
وَكَذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ مَذْهَبُهُ أَنَّهُ يَجُوزُ الصَّلَاةُ عَلَى (٣) غَيْرِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - كَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، وَهَذَا هُوَ الْمَنْصُوصُ عَنْ أَحْمَدَ فِي رِوَايَةِ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ. وَاسْتَدَلَّ بِمَا نَقَلَهُ عَنْ عَلِيٍّ - رضي الله عنه - أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ [- رضي الله عنه - (٤)]: صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ. وَهُوَ اخْتِيَارُ أَكْثَرِ أَصْحَابِهِ، كَالْقَاضِي أَبِي يَعْلَى، وَابْنِ عَقِيلٍ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْقَادِرِ الْجِيلِيِّ (٥) وَغَيْرِهِمْ، وَلَكِنْ نُقِلَ عَنْ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ الْمَنْعُ مِنْ ذَلِكَ، وَهُوَ
1 (١) ن: شَيْبٍ. وَمَكَانُ الْكَلِمَةِ بَيَاضٌ فِي (أ)، (ب) . وَهُوَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ شَبِيبٍ الْحَجَرِيُّ الْمِسْمَعِيُّ نَزِيلُ مَكَّةَ وَمُحَدِّثُهَا تُوُفِّيَ سَنَةَ ٢٤٧. انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ فِي: تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ ٤/١٤٦ ١٤٧، الْأَعْلَامِ ٣/١٧٢. (٢) فَقَدَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ)، (ب)، (م) . (٣) أ، ب: أَنَّ الصَّلَاهَ تَجُوزُ عَلَى. . . (٤) - رضي الله عنه -: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) . (٥) ن، م، هـ: وَأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْقَادِرِ الْجِيلِيِّ، وَهُوَ خَطَأٌ. وَهُوَ عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجِيلِيُّ أَوِ الْجِيلَانِيُّ أَوِ الْكِيلَانِيُّ، وُلِدَ سَنَةَ ٤٧١ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ٥٦١، وَهُوَ شَيْخُ الطَّرِيقَةِ الْقَادِرِيَّةِ مِنْ كِبَارِ الزُّهَّادِ وَالصُّوفِيَّةِ. انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ فِي شَذَرَاتِ الذَّهَبِ ٤/١٩٨ ٢٠٢، الذَّيْلِ لِابْنِ رَجَبٍ ١/٢٩٠ ٣٠١، الطَّبَقَاتِ الْكُبْرَى لِلشَّعْرَانِيِّ ١/١٠٨ ١١٤، فَوَاتِ الْوَفِيَّاتِ لِابْنِ شَاكِرٍ ٢/٤ ٦، الْأَعْلَامِ ٤/١٧١ ١٧٢.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout