عَلَى (* فَضِيلَتِهِ (١) كَانَ لِشِيعَةِ عُثْمَانَ أَنْ يَجْعَلُوا (٢) دَعْوَى الْخَوَارِجِ لِكُفْرِهِ حُجَّةً *) (٣) عَلَى نَقِيضِهِ (٤) بِطَرِيقِ الْأَوْلَى، فَعُلِمَ أَنَّ هَذِهِ الْحُجَّةَ إِنَّمَا يَحْتَجُّ بِهَا جَاهِلٌ، ثُمَّ إِنَّهَا تَعُودُ عَلَيْهِ لَا لَهُ. وَلِهَذَا كَانَ النَّاسُ يَعْلَمُونَ أَنَّ الرَّافِضَةَ أَجْهَلُ وَأَكْذَبُ مِنَ النَّاصِبَةِ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ: " وَكَانَ وَلَدَاهُ سِبْطَا رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِمَامَيْنِ بِنَصِّ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ".
فَيُقَالُ: الَّذِي ثَبَتَ بِلَا شَكٍّ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي الصَّحِيحِ «أَنَّهُ قَالَ عَنِ الْحَسَنِ: إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ، وَإِنَّ اللَّهَ سَيُصْلِحُ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ» " (٥)، وَثَبَتَ عَنْهُ فِي الصَّحِيحِ «أَنَّهُ كَانَ (٦) يُقْعِدُهُ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ عَلَى فَخِذِهِ وَيَقُولُ: " اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا (٧) وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُمَا» (٨) .
1 (١) ب: فَضْلِهِ. (٢) هـ: كَانَ لِمَنْ يُقَابِلُهُمْ لِشِيعَةِ عُثْمَانَ أَنْ يَجْعَلُوا، ص، ر،: كَانَ لِمَنْ يُقَابِلُهُمْ أَنْ يَجْعَلُوا. (٣) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (أ) . (٤) ب (فَقَطْ): حُجَّةً عَلَى فَضْلِهِ جَازَ لِلْخَوَارِجِ أَنْ يَجْعَلُوا ذَلِكَ حُجَّةً عَلَى أَنَّ نَقِيضَهُ. . (٥) مَضَى هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ قَبْلُ فِي هَذَا الْكِتَابِ ١/٥٣٩ ٥٤٠. (٦) أ، ب: وَثَبَتَ عَنْهُ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ. (٧) فَأَحِبَّهُمَا: سَاقِطَةٌ مِنْ (ب) فَقَطْ. (٨) فِي الْمُسْنَدِ (ط. الْحَلَبِيِّ) ٥/٢٠٥ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَأْخُذُنِي فَيُقْعِدُنِي عَلَى فَخِذِهِ وَيُقْعِدُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عَلَى فَخِذِهِ الْأُخْرَى ثُمَّ يَضُمُّنَا ثُمَّ يَقُولُ: " اللَّهُمَّ ارْحَمْهُمَا فَإِنَّى أَرْحَمُهُمَا ". وَفِي الْمُسْنَدِ أَيْضًا (ط. الْحَلَبِيِّ) ٥/٢١٠ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَأْخُذُنِي وَالْحُسَيْنَ فَيَقُولُ: " اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا ". وَجَاءَ الْحَدِيثُ فِي كِتَابِ " فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ " ٢/٧٦٨ (حَدِيثٌ رَقْمُ: ١٣٥٢) وَقَالَ الْمُحَقِّقُ: إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout