نَهَى عَنْ نَقْرٍ كَنَقْرِ الْغُرَابِ (١)، فَنَقْلُ مِثْلِ هَذَا عَنْ عَلِيٍّ يَدُلُّ عَلَى جَهْلِ نَاقِلِهِ (٢)، ثُمَّ إِنَّ (٣) إِحْيَاءَ اللَّيْلِ بِالتَّهَجُّدِ وَقِرَاءَةَ الْقُرْآنِ فِي رَكْعَةٍ هُوَ ثَابِتٌ عَنْ عُثْمَانَ - رضي الله عنه -، فَتَهَجُّدُهُ وَتِلَاوَتُهُ الْقُرْآنَ أَظْهَرُ مِنْ غَيْرِهِ.
وَأَيْضًا فَقَوْلُهُ: إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (٤) كَانَ أَفْضَلَ الْخَلْقِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - دَعْوَى مُجَرَّدَةٌ، يُنَازِعُهُ فِيهَا (٥) جُمْهُورُ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخَرِينَ.
وَقَوْلُهُ: جَعَلَهُ اللَّهُ نَفْسَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - (٦) حَيْثُ قَالَ: ﴿وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ﴾ [سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: ٦١] وَوَاخَاهُ (٧) .
فَيُقَالُ: أَمَّا حَدِيثُ الْمُؤَاخَاةِ فَبَاطِلٌ مَوْضُوعٌ (٨)، فَإِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يُؤَاخِ أَحَدًا، وَلَا آخَى بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ بَعْضِهِمْ مَعَ (٩) بَعْضٍ، وَلَا بَيْنَ
1 (١) الْحَدِيثُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ - رضي الله عنه - فِي: سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ١/٣١٦ (كِتَابُ الصَّلَاةِ، بَابُ صَلَاةِ مَنْ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ) وَنَصُّهُ: " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ نَقْرَةِ الْغُرَابِ، وَافْتِرَاشِ السَّبُعِ، وَأَنْ يُوَطِّنَ الرَّجُلُ الْمَكَانَ فِي الْمَسْجِدِ كَمَا يُوَطِّنُ الْبَعِيرُ ". وَهُوَ أَيْضًا فِي: سَنَّنِ النَّسَائِيِّ ٢/١٦٩ (كِتَابُ التَّطْبِيقِ، بَابُ النَّهْيِ عَنْ نَقْرَةِ الْغُرَابِ)، سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ ١/٤٥٩ (كِتَابُ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ، بَابُ مَا جَاءَ فِي تَوْطِينِ الْمَكَانِ. .)، سُنَنِ الدَّارِمِيِّ ١/٣٠٣ (كِتَابُ الصَّلَاةِ، بَابُ النَّهْيِ عَنِ الِافْتِرَاشِ وَنَقْرَةِ الْغُرَابِ) وَالْحَدِيثُ فِي مَوَاضِعَ فِي الْمُسْنَدِ وَحَسَّنَهُ الْأَلْبَانِيُّ فِي " صَحِيحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ " ٦/٧٠. (٢) أ، ب: قَائِلِهِ. (٣) إِنَّ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ)، (ب) . (٤) ن، م، إِنَّ عَلِيًّا - رضي الله عنه -. . (٥) أ، ب: تَنَازَعَ فِيهَا. (٦) ن، م، و، هـ، ر: نَفْسَ رَسُولِهِ. (٧) وَوَاخَاهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ)، (ب) . (٨) ذَكَرَ ابْنُ الْمُطَهَّرِ حَدِيثَ الْمُؤَاخَاةِ الْمَوْضُوعِ بِالتَّفْصِيلِ فِي (ك) ١٦٩ (م) ١٧٠ (م)، وَرَدَّ ابْنُ تَيْمِيَةَ عَلَى اسْتِدْلَالِهِ بِهِ رَدًّا مُفَصَّلًا فِيمَا يَأْتِي (ب [٠ - ٩] \ ٩٦٩٧) . (٩) أ، ب: مِنْ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout