وَأَمَّا مَوَالِيهِنَّ فَلَيْسُوا مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ (١) بِلَا نِزَاعٍ، فَلِهَذَا كَانَتِ الصَّدَقَةُ تُبَاحُ لِبَرِيرَةَ. وَأَمَّا أَبُو رَافِعٍ فَكَانَ مِنْ مَوَالِيهِمْ، فَلِهَذَا نَهَاهُ عَنِ الصَّدَقَةِ، لِأَنَّ مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْهُمْ، وَتَحْرِيمُ الصَّدَقَةِ عَلَيْهِمْ هُوَ مِنَ التَّطْهِيرِ الَّذِي أَرَادَهُ اللَّهُ بِهِمْ، فَإِنَّ الصَّدَقَةَ (٢) أَوْسَاخُ النَّاسِ.
وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ فِي إِيجَابِ (٣) الْمَوَدَّةِ [لَهُمْ] (٤) غَلَطٌ. فَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ (٥) أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ [رضي الله عنهما] (٦) سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [سُورَةُ الشُّورَى: ٢٣]، قَالَ: فَقُلْتُ: إِلَّا أَنْ تَوَدُّوا ذَوِي قُرْبَى مُحَمَّدٍ [- صلى الله عليه وسلم -] (٧) . فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: عَجَّلْتَ، إِنَّهُ (٨) لَمْ يَكُنْ بَطْنٌ مِنْ (٩) قُرَيْشٍ إِلَّا لِرَسُولِ
1 (١) أ، ب: أَهْلِ الْبَيْتِ. (٢): سَاقِطٌ مِنْ (أ)، (ب) . وَفِي (أ) فَلِهَذَا نَهَاهُ عَنِ الصَّدَقَةِ أَوْسَاخِ النَّاسِ. وَفِي (ب): فَلِهَذَا نَهَاهُ عَنِ الصَّدَقَةِ، وَقَالَ لَهُ إِنَّهَا أَوْسَاخُ النَّاسِ. (٣) ب (فَقَطْ): وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: وَإِيجَابُ. (٤) لَهُمْ: فِي (هـ)، (ر) فَقَطْ. (٥) أ، ب: سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ. (٦) رضي الله عنهما: فِي (أ)، (ب) فَقَطْ. (٧) صلى الله عليه وسلم: فِي (أ)، (ب)، (هـ)، (ص)، (ر) . (٨) إِنَّهُ: سَاقِطَةٌ (أ) (ب) . (٩) ن، م، و: فِي.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout