فَأَوَّلُهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ [- رضي الله عنه -] (١) كَانَ أَفْضَلَ الْخَلْقِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - (٢) وَجَعَلَهُ اللَّهُ نَفْسَ رَسُولِ اللَّهِ (٣) حَيْثُ قَالَ: ﴿وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ﴾ [سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: ٦١] وَوَاخَاهُ [رَسُولُ اللَّهِ] وَزَوَّجَهُ (٤) ابْنَتَهُ، وَفَضْلُهُ لَا يَخْفَى (٥) وَظَهَرَتْ مِنْهُ (٦) مُعْجِزَاتٌ كَثِيرَةٌ، حَتَّى ادَّعَى قَوْمٌ فِيهِ (٧) الرُّبُوبِيَّةَ وَقَتَلَهُمْ، وَصَارَ إِلَى مَقَالَتِهِمْ آخَرُونَ إِلَى هَذِهِ الْغَايَةِ كَالْغُلَاةِ وَالنُّصَيْرِيَّةِ. وَكَانَ وَلَدَاهُ سِبْطَا رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - (٨) «سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ» إِمَامَيْنِ بِنَصِّ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - (٩)، وَكَانَا أَزْهَدَ النَّاسِ وَأَعْلَمَهُمْ فِي زَمَانِهِمَا (١٠)، وَجَاهَدَا (١١) فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ حَتَّى قُتِلَا، وَلَبِسَ الْحَسَنُ (١٢) الصُّوفَ تَحْتَ ثِيَابِهِ الْفَاخِرَةِ مِنْ
1 (١) ن: عَلِيٌّ - رضي الله عنه -، م: عَلِيٌّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ فِي الْجَنَّةِ، ك: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام. (٢) ك: صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ. (٣) أ، ب، هـ: نَفْسَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، ن، م: نَفْسَ رَسُولِهِ، وَ: نَفْسَ رَسُولِ اللَّهِ - عليه السلام -. (٤) ص، ر، هـ، و، ن، م: وَوَاخَاهُ وَزَجَّهُ، ك: وَآخَاهُ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَزَوَّجَهُ. . (٥) أ، ب، و: لَا تُحْصَى. (٦) ك: عَنْهُ. (٧) قَوْمٌ فِيهِ: كَذَا فِي (و)، (ك)، (هـ)، (ر) . وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: فِيهِ قَوْمٌ. (٨) ك: صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ. وَلَنْ أُشِيرَ إِلَى هَذَا الْخِلَافِ فِيمَا يَلِي بِإِذْنِ اللَّهِ. (٩) ن، م: بِنَصِّ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، ك: بِنَصِّ النَّبِيِّ - عليه السلام -. (١٠) فِي زَمَانِهِمَا: كَذَا فِي (أ)، (ب) . وَفِي (ك) وَسَائِرِ النُّسَخِ: فِي زَمَانِهِمْ. (١١) ن، م، و: وَجَاهَدُوا. (١٢) ك، و: الْحَسَنُ - عليه السلام -.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout