إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ قَالُوا: هَذِهِ عُقُوبَاتٌ مَالِيَّةٌ وَهِيَ مَنْسُوخَةٌ، وَأُولَئِكَ يَقُولُونَ: لَمْ يَنْسَخْ ذَلِكَ (١) . شَيْءٌ، فَإِنَّ النَّسْخَ لَا يَكُونُ (٢) . إِلَّا بِنَصٍّ مُتَأَخِّرٍ عَنِ الْأَوَّلِ يُعَارِضُهُ، وَلَمْ يَرِدْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ (٣) .، بَلِ الْعُقُوبَاتُ الْمَالِيَّةُ كَالْعُقُوبَاتِ الْبَدَنِيَّةِ تُسْتَعْمَلُ عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوعِ، بَلْ هِيَ أَوْلَى بِالِاسْتِعْمَالِ، فَإِنَّ إِتْلَافَ الْأَبْدَانِ وَالْأَعْضَاءِ أَعْظَمُ مِنْ إِتْلَافِ الْأَمْوَالِ، فَإِذَا كَانَ جِنْسُ الْأَوَّلِ مَشْرُوعًا، فَجِنْسُ الثَّانِي بِطَرِيقِ الْأَوْلَى.
وَقَدْ تَنَازَعُوا أَيْضًا فِي الْقِصَاصِ فِي الْأَمْوَالِ: إِذَا خَرَقَ (٤) . لَهُ ثَوْبًا هَلْ لَهُ أَنْ يَخْرِقَ (٥) . نَظِيرَهُ مِنْ ثِيَابِهِ، فَيُتْلِفَ مَالَهُ كَمَا أَتْلَفَ مَالَهُ، عَلَى قَوْلَيْنِ هُمَا رِوَايَتَانِ عَنْ أَحْمَدَ. فَمَنْ قَالَ: لَا يَجُوزُ ذَلِكَ قَالَ: لِأَنَّهُ فَسَادٌ (٦) . وَمَنْ قَالَ: يَجُوزُ، قَالَ: إِتْلَافُ النَّفْسِ وَالطَّرَفِ أَشَدُّ فَسَادًا، وَهُوَ جَائِزٌ عَلَى وَجْهِ الْعَدْلِ وَالِاقْتِصَاصِ، لِمَا فِيهِ مِنْ كَفِّ الْعُدْوَانِ، [وَشِفَاءِ نَفْسِ الْمَظْلُومِ] (٧) . . وَمَنْ مَنَعَ قَالَ: النُّفُوسُ لَوْ لَمْ يُشْرَعْ فِيهَا الْقِصَاصُ لَمْ تُنْكَفِ النُّفُوسُ (٨) . فَإِنَّ الْقَاتِلَ إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ لَا يُقْتَلُ بَلْ يُؤَدِّي دِيَةً، أَقْدَمَ (٩) . عَلَى الْقَتْلِ وَأَدَّى (١٠) . الدِّيَةِ.
1 (١) ن: لَمْ يُنْسَخْ مِنْ ذَلِكَ (٢) أ، ب: شَيْءٌ وَلَا يَكُونُ (٣) ب: بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، هـ: شَيْءٌ بِذَلِكَ (٤) ن، م، و: حَرَقَ، أ، ب: أَحْرَقَ (٥) أ، ب، ن، م، و: يُحْرِقَ (٦) ص: إِفْسَادٌ (٧) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن)، (م)، (و)، وَفِي (ص)، (ر): وَتَشَفِّي نَفْسِ الْمَظْلُومِ (٨) هـ: النَّفْسُ لَوْ لَمْ يُشْرَعْ فِيهَا الْقِصَاصُ لَمْ تُنْكَفِ النُّفُوسُ ; ر: النُّفُوسُ لَوْ لَمْ يُشْرَعْ فِيهَا الْقِصَاصُ لَمْ تُنْكَفِ الْحُقُوقُ، أ، ب: النُّفُوسُ لَمْ يُشْرَعْ فِيهَا الْقِصَاصُ ثُمَّ بَيَاضٌ بِمِقْدَارِ كَلِمَتَيْنِ (٩) ن، م، و: دِيَةً قَالَ: أُقْدِمُ (١٠) ن: الدِّيَةَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout