رَأْسَهُ مِنْ غَيْرِ طُمَأْنِينَةٍ، وَسَجَدَ كَذَلِكَ، وَرَفَعَ رَأْسَهُ بِقَدْرِ حَدِّ السَّيْفِ، ثُمَّ سَجَدَ، وَقَامَ فَفَعَلَ كَذَلِكَ (١) ثَانِيَةً، ثُمَّ أَحْدَثَ فِي مَقَامِ التَّسْلِيمِ، فَتَبَرَّأَ (٢) الْمَلِكُ - وَكَانَ حَنَفِيًّا - مِنْ هَذَا (٣) الْمَذْهَبِ.
وَأَبَاحُوا الْمَغْصُوبَ لَوْ غَيَّرَ (٤) الْغَاصِبُ الصِّفَةَ، فَقَالُوا: لَوْ أَنَّ سَارِقًا دَخَلَ بِدَارِ شَخْصٍ (٥) لَهُ فِيهِ (٦) دَوَابُّ وَرَحًى وَطَعَامٌ، فَطَحَنَ السَّارِقُ الطَّعَامَ بِالدَّوَابِّ وَالْأَرْحِيَةِ (٧) مَلَكَ ذَلِكَ الطَّحِينَ بِذَلِكَ (٨)، فَلَوْ جَاءَ الْمَالِكُ وَنَازَعَهُ كَانَ الْمَالِكُ ظَالِمًا، وَالسَّارِقُ مَظْلُومًا (٩)، فَلَوْ تَقَاتَلَا فَإِنْ قُتِلَ الْمَالِكُ كَانَ هَدَرًا (١٠) وَإِنْ قُتِلَ السَّارِقُ كَانَ شَهِيدًا.
وَأَوْجَبُوا الْحَدَّ عَلَى الزَّانِي إِذَا كَذَّبَ الشُّهُودَ (١١)، وَأَسْقَطُوهُ (١٢) إِذَا صَدَّقَهُمْ، فَأُسْقِطَ (١٣) الْحَدُّ مَعَ اجْتِمَاعِ الْإِقْرَارِ وَالْبَيِّنَةِ، وَهَذَا
1 (١) ن، م: فَفَعَلَ ذَلِكَ. (٢) ن، م، و: ثُمَّ أَحْدَثَ فَتَبَرَّأَ، أ: ثُمَّ أَحْدَثَ قَالَ، ك: ثُمَّ أَحْدَثَ بِمَقَامِ التَّسْلِيمِ فَتَبَرَّأَ. (٣) ن: مِنْ ذَلِكَ، أ: لِمَنْ هَذَا. (٤) أ، ب، ص: الْمَغْصُوبَ لِغَيْرِ غَاصِبِهِ لَوْ غَيَّرَ. (٥) ص، ب: مَدَارَ شَخْصٍ، ن، و: مَدَارَ الشَّخْصِ، م: دَارَ الشَّخْصِ. (٦) ن، م: فِيهَا. (٧) ك: السَّارِقُ طَعَامَ صَاحِبِ الدَّارِ بِدَوَابِّهِ وَأَرْحِيَتِهِ. (٨) ك: مَلَكَ الطَّحْنَ بِذَلِكَ، وَسَقَطَتْ كَلِمَةُ (مَلَكَ) مِنْ (ص) . (٩) ن، م: وَكَانَ السَّارِقُ مَظْلُومًا، و: وَإِنَّ السَّارِقَ مَظْلُومًا. (١٠) ن، م: فَلَوْ قُتِلَ الْمَالِكُ كَانَ ظَالِمًا. (١١) ص، أ: إِذَا كَذَّبُوا الشُّهُودَ. (١٢) وَأَسْقَطُوهُ: كَذَا فِي (ك)، وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ وَأَسْقَطَهُ. (١٣) ك: فَأَسْقَطُوا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout