وَتَقَدَّمَ قَوْلُهُ - صلى الله عليه وسلم - (١) " «مَنْ وَلِيَ عَلَيْهِ وَالٍ فَرَآهُ يَأْتِي شَيْئًا مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَلْيَكْرَهْ مَا يَأْتِي مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَلَا يَنْزِعَنَّ يَدًا عَنْ طَاعَةٍ» ". (٢) وَهَذَا نَهْيٌ عَنِ الْخُرُوجِ عَنِ السُّلْطَانِ وَإِنْ عَصَى.
وَتَقَدَّمَ حَدِيثُ عُبَادَةَ: «بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي مَنْشَطِنَا وَمَكْرَهِنَا وَعُسْرِنَا وَيُسْرِنَا وَأَثَرَةٍ عَلَيْنَا وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ»، قَالَ (٣): «إِلَّا أَنْ تَرَوْا كُفْرًا بَوَاحًا عِنْدَكُمْ مِنَ اللَّهِ فِيهِ بِرِهَانٌ» " وَفِي رِوَايَةٍ: «وَأَنْ نَقُولَ - أَوْ نَقُومَ - بِالْحَقِّ حَيْثُ مَا كُنَّا، لَا نَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ» (٤) ". فَهَذَا
1 (١) صلى الله عليه وسلم: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) . (٢) مَضَى هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ قَبْلُ ١/١١٦، وَأَوَّلُهُ: خِيَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ. (٣) قَالَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م)، (و) . (٤) مَضَى هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ قَبْلُ ١/١١٨، وَجَاءَتْ فِيهِ الرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ، وَأَمَّا الرِّوَايَةُ الَّتِي فِيهَا: إِلَّا أَنْ تَرَوْا كُفْرًا بَوَاحًا عِنْدَكُمْ مِنَ اللَّهِ فِيهِ بِرِهَانٌ. فَهِيَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رضي الله عنه - فِي الْبُخَارِيِّ ٩/٤٧ (كِتَابُ الْفِتَنِ، بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: سَتَرَوْنَ بَعْدِي أُمُورًا تُنْكِرُونَهَا)، مُسْلِمٍ ٣/١٤٧٠ - ١٤٧١ (كِتَابُ الْإِمَارَةِ، بَابُ وُجُوبِ طَاعَةِ الْأُمَرَاءِ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ)، الْمُسْنَدِ (ط. الْحَلَبِيِّ) ٥/٣١٤
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout