اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " «مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا يَكْرَهُهُ (١) فَلْيَصْبِرْ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ (٢) مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ شِبْرًا فَمَاتَ إِلَّا مَاتَ (٣) مَيْتَةً جَاهِلِيَّةً» ". (٤) وَفِي لَفْظٍ: " «فَإِنَّهُ مَنْ خَرَجَ (٥) مِنَ السُّلْطَانِ شِبْرًا فَمَاتَ مَاتَ مَيْتَةً (٦) جَاهِلِيَّةً» ". وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ (٧) وَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُهُ - صلى الله عليه وسلم - (٨) [لَمَّا ذَكَرَ] (٩) أَنَّهُمْ «لَا يَهْتَدُونَ بِهَدْيِهِ وَلَا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِهِ. قَالَ حُذَيْفَةُ: كَيْفَ أَصْنَعُ (١٠) يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ؟ قَالَ: " تَسْمَعُ وَتُطِيعُ لِلْأَمِيرِ وَإِنْ ضَرَبَ ظَهْرَكَ وَأَخَذَ مَالَكَ فَاسْمَعْ وَأَطِعْ» ". (١١) فَهَذَا أَمْرٌ بِالطَّاعَةِ مَعَ ظُلْمِ الْأَمِيرِ.
1 (١) أ، ب: يُنْكِرُهُ. (٢) ن، م، و: فَإِنَّ. (٣) أ، ب: فَمَاتَ مَاتَ. (٤) مَضَى هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ قَبْلُ ١/١١٣ وَعَلَّقْتُ عَلَيْهِ هُنَاكَ. (٥) أ، ب: مَنْ خَرَجَ ; ن: فَإِنَّهُ مَنْ يَخْرُجُ ; م: فَمَنْ خَرَجَ. (٦) ن، م: شِبْرًا مَاتَ مَيْتَةً ; و: شِبْرًا فَمَاتَ مَيْتَةً. (٧) مَضَى الْحَدِيثُ بِهَذِهِ الرِّوَايَةِ فِيمَا سَبَقَ، ١/١١٣ (٨) صلى الله عليه وسلم: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) . (٩) لَمَّا ذَكَرَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م) . (١٠) و: نَصْنَعُ. (١١) الْحَدِيثُ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ - رضي الله عنه - فِي: مُسْلِمٍ ٣/١٤٧٦ (كِتَابُ الْإِمَارَةِ، بَابُ وُجُوبِ مُلَازِمَةِ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ)، وَلَفْظُهُ: قَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا كُنَّا بِشَرٍّ، فَجَاءَ اللَّهُ بِخَيْرٍ، فَنَحْنُ فِيهِ، فَهَلْ مِنْ وَرَاءِ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: هَلْ وَرَاءَ ذَلِكَ الشَّرِّ خَيْرٌ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: فَهَلْ وَرَاءَ ذَلِكَ الْخَيْرِ شَرٌّ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: كَيْفَ؟ قَالَ: يَكُونُ بَعْدِي أَئِمَّةٌ لَا يَهْتَدُونَ بِهُدَايَ، وَلَا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي، وَسَيَقُومُ فِيهِمْ رِجَالٌ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ فِي جُثْمَانِ إِنْسٍ. قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ أَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ؟ قَالَ: تَسْمَعُ وَتُطِيعُ لِلْأَمِيرِ وَإِنْ ضَرَبَ ظَهْرَكَ وَأَخَذَ مَالَكَ، فَاسْمَعْ وَأَطِعْ. وَجَاءَ حَدِيثٌ آخَرُ عَنْ حُذَيْفَةَ - رضي الله عنه - فِي: سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ٤/١٣٥ - ١٣٦ (كِتَابُ الْفِتَنِ، بَابُ ذِكْرِ الْفِتَنِ وَدَلَائِلِهَا)، قَرِيبٌ فِي مَعْنَاهُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ وَإِنْ زَادَ عَلَيْهِ بِعِبَارَاتٍ أُخْرَى، وَفِيهِ: إِنْ كَانَ لِلَّهِ خَلِيفَةٌ فِي الْأَرْضِ فَضَرَبَ ظَهْرَكَ وَأَخَذَ مَالَكَ فَأَطِعْهُ، وَإِلَّا فَمُتْ وَأَنْتَ عَاضٌّ بِجِذْلِ شَجَرَةٍ. . . الْحَدِيثَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout