كَمَا قَالَ: النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: " «إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ» ". (١) . وَقَالَ: " «لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ» " (٢) وَ" «لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ» " (٣)، وَقَالَ: " «وَمَنْ أَمَرَكُمْ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ فَلَا تُطِيعُوهُ» " (٤) .
1 (١) هَذِهِ الْعِبَارَةُ جُزْءٌ مِنْ حَدِيثٍ مُتَّفَقٍ عَلَيْهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه -، وَخُلَاصَةُ الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - بَعَثَ سَرِيَّةً وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَوْقَدَ لَهُمْ نَارًا وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوا، فَاخْتَلَفُوا وَسَأَلُوا عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ: لَوْ دَخَلُوهَا مَا خَرَجُوا مِنْهَا أَبَدًا، إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ. وَالْحَدِيثُ فِي الْبُخَارِيِّ ٥/١٦١ (كِتَابُ الْمَغَازِي، بَابُ بَعْثِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى بَنِي خُزَيْمَةَ) ٩/٦٣ (كِتَابُ الْأَحْكَامِ، بَابُ وُجُوبِ طَاعَةِ الْأُمَرَاءِ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ)، ٩/٨٨ (كِتَابُ الْآحَادِ، بَابُ مَا جَاءَ فِي إِجَازَةِ خَبَرِ الْوَاحِدِ)، مُسْلِمٍ ٣/١٤٦٩ (كِتَابُ الْإِمَارَةِ، بَابُ وُجُوبِ طَاعَةِ الْأُمَرَاءِ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ)، سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ٣ (كِتَابُ الْجِهَادِ، بَابٌ: فِي الطَّاعَةِ)، سُنَنِ النَّسَائِيِّ ٧/١٤٢ (كِتَابُ الْبَيْعَةِ، جَزَاءُ مَنْ أَمَرَ بِمَعْصِيَةٍ فَأَطَاعَ)، الْمُسْنَدِ (ط. الْمَعَارِفِ)، ٢/٤٦، ٩٨، ٢٢١ (٢) أ، ب: فِي الْمَعْصِيَةِ، وَأَوْرَدَهُ الْأَلْبَانِيُّ فِي سِلْسِلَةِ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ، ١/١١ - ١١٢ حَدِيثٌ رَقْمُ ١٨٠، وَقَالَ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (ط. الْحَلَبِيِّ) ٤/٤٢٦، ٤٢٧، ٤٣٦ وَكَذَا الطَّيَالِسِيُّ ٨٥٠ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مِرَايَةَ الْعِجْلِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: فَذَكَرَهُ قُلْتُ: وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ رِجَالُ الشَّيْخَيْنِ غَيْرَ أَبِي مِرَايَةَ هَذَا، ذَكَرَهُ ابْنُ حَبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَأَوْرَدَهُ الْهَيْثَمِيُّ فِي جَامِعِ الزَّوَائِدِ ٥/٢٢٦ وَقَالَ: رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَرِجَالُ الْبَزَّارِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. (٣) أَوْرَدَهُ التِّبْرِيزِيُّ فِي مِشْكَاةِ الْمَصَابِيحِ ٢/٣٢٣ عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ، وَقَالَ: رَوَاهُ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ، وَذَكَرَ الْأَلْبَانِيُّ فِي تَعْلِيقِهِ أَنَّهُ حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَجَاءَ فِي الْمُسْنَدِ (ط. الْحَلَبِيِّ) ٥/٦٦ بِلَفٍّ مُقَارِبٍ، وَجَاءَ بِمَعْنَاهُ فِي الْمُسْنَدِ. (ط. الْحَلَبِيِّ) ٤/٤٣٢، ٥/٦٦ - ٦٧؛ الْمُسْتَدْرَكِ ٣/٤٤٣ وَقَالَ الْحَاكِمُ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَانْظُرْ سِلْسِلَةَ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ ١/١٠٩، ١١١ الْحَدِيثَ رَقْمَ ١٧٩. (٤) الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فِي سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ ٢/٩٥٥ - ٩٥٦ (كِتَابُ الْجِهَادِ، بَابُ لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ)، وَفِي التَّعْلِيقِ فِي الزَّوَائِدِ: إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، الْمُسْنَدِ (ط. الْحَلَبِيِّ) ٣/٦٧. وَمَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ مُقَارِبٌ لِمَعْنَى حَدِيثِ عَلِيٍّ - رضي الله عنه - الْمُتَقَدِّمِ، وَلَفْظُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ أَمَرَكُمْ مِنْهُمْ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ فَلَا تُطِيعُوهُ ". وَجَاءَ الْحَدِيثُ فِي صَحِيحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ ٥/٢٥٩، وَقَالَ السُّيُوطِيُّ: أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ. وَحَسَّنَهُ الْأَلْبَانِيُّ وَلَفْظُهُ: مَنْ أَمَرَكُمْ مِنَ الْوُلَاةِ بِمَعْصِيَةٍ فَلَا تُطِيعُوهُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout