لِمَحَبَّتِهِ لَهَا وَرِضَاهُ بِهَا إِذَا وَقَعَتْ وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْهَا، وَالْمَعَاصِي يُبْغِضُهَا وَيَمْقُتُهَا وَيَكْرَهُ مِنَ الْعِبَادِ *) (١) أَنْ يَفْعَلُوهَا وَإِنْ أَرَادَ (٢) أَنْ يَخْلُقَهَا هُوَ لِحِكْمَةٍ اقْتَضَتْ ذَلِكَ (٣) وَلَا يَلْزَمُ إِذَا كَرِهَهَا (٤) لِلْعَبْدِ لِكَوْنِهَا تَضُرُّ الْعَبْدَ [وَيُبْغِضُهَا أَيْضًا] (٥) - أَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَخْلُقَهَا هُوَ لِمَا لَهُ فِيهَا (٦) مِنَ الْحِكْمَةِ، فَإِنَّ الْفِعْلَ قَدْ يَحْسُنُ مِنْ أَحَدِ الْمَخْلُوقِينَ وَيَقْبُحُ مِنَ الْآخَرِ لِاخْتِلَافِ حَالِ الْفَاعِلِينَ الْفَاعِلِينَ: (٧)، فَكَيْفَ يَلْزَمُ أَنَّهُ مَا قَبُحَ مِنَ الْعَبْدِ قَبُحَ (٨) مِنَ الرَّبِّ مَعَ أَنَّهُ لَا نِسْبَةَ لِلْمَخْلُوقِ مَعَ الْخَالِقِ (٩) وَإِذَا كَانَ الْمَخْلُوقُ قَدْ (١٠) يُرِيدُ مَا لَا يُحِبُّهُ، كَإِرَادَةِ الْمَرِيضِ لِشُرْبِ (١١) الدَّوَاءِ الَّذِي يُبْغِضُهُ (١٢)، وَيُحِبُّ مَا لَا يُرِيدُهُ كَمَحَبَّةِ الْمَرِيضِ الطَّعَامَ الَّذِي يَضُرُّهُ، [وَمَحَبَّةِ الصَّائِمِ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ الَّذِي لَا يُرِيدُ أَنْ يَأْكُلَهُ، وَمَحَبَّةِ الْإِنْسَانِ لِلشَّهَوَاتِ الَّتِي يَكْرَهُهَا بِعَقْلِهِ وَدِينِهِ] (١٣) .
فَقَدْ عَقَلَ ثُبُوتَ أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ، وَأَنَّ أَحَدَهُمَا لَيْسَ بِمُسْتَلْزِمٍ
1 (١) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (م) . (٢) أ، ب: مَنْ يَفْعَلُهَا إِنْ شَاءَ. (٣) ن، م: ذَلِكَ بِهَا. (٤) ن فَقَطْ: وَلَا يَلْزَمُ ذَلِكَ إِذَا كَرِهَهَا. (٥) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن)، (م)، وَفِي (ع) وَأُبْغِضُهَا أَيْضًا. (٦) أ، ب: لِمَا لَهُ فِيهِ، ع: لِمَا فِيهَا. (٧) سَاقِطَةٌ مِنْ (ع) . (٨) أ، ب: أَنَّ مَا قَبُحَ مِنَ الْعَبْدِ يَقْبُحُ. (٩) ن، م، ع: إِلَى الْخَالِقِ وَحُرِّفَتْ (نِسْبَةَ) فِي (ن) إِلَى يُشْبِهُ. (١٠) قَدْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ)، (ب) . (١١) أ، ب: لِيَشْرَبَ. (١٢) م: يَكْرَهُهُ وَلَا يُرِيدُهُ. (١٣) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن)، (م)، وَفِي (أ)، (ب): الشَّهَوَاتِ، وَفِي (ع) حُرِّفَتْ بِعَقْلِهِ إِلَى بِفِعْلِهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout