ثَلَاثًا: أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأَنْ تَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا، وَأَنْ تَنَاصَحُوا مَنْ وَلَّاهُ اللَّهُ أَمْرَكُمْ» " (١) .
وَقَالَ: " «لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ [الْمُؤْمِنِ] (٢) مِنْ رَجُلٍ أَضَلَّ رَاحِلَتَهُ بِأَرْضٍ دَوِّيَّةٍ مُهْلِكَةٍ عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ فَطَلَبَهَا فَلَمْ يَجِدْهَا، فَاضْطَجَعَ يَنْتَظِرُ الْمَوْتَ، فَلَمَّا أَفَاقَ إِذَا أ، ب: فَإِذَا. بِدَابَّتِهِ عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فَاللَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ هَذَا [الرَّجُلِ] (٣) بِرَاحِلَتِهِ» " وَهَذَا الْحَدِيثُ فِي الصِّحَاحِ مِنْ وُجُوهٍ مُتَعَدِّدَةٍ، وَهُوَ مُسْتَفِيضٌ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ وَثُبُوتِهِ (٤)، وَكَذَلِكَ أَمْثَالُهُ.
وَإِذَا (٥) كَانَ كَذَلِكَ فَالطَّاعَاتُ يُرِيدُهَا مِنَ الْعِبَادِ الْإِرَادَةَ (* الْمُتَضَمِّنَةَ
1 (١) هَذَا الْحَدِيثُ هُوَ الَّذِي سَبَقَ التَّعْلِيقُ عَلَيْهِ فِي ص ١٥٩ وَنَصُّهُ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَرْضَى لَكُمْ ثَلَاثًا وَيَسْخَطُ لَكُمْ ثَلَاثًا، يَرْضَى لَكُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأَنْ تَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَأَنْ تَنَاصَحُوا مَنْ وَلَّاهُ اللَّهُ أَمْرَكُمْ، وَيَسْخَطُ لَكُمْ قِيلَ وَقَالَ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ. وَذَكَرْتُ فِيمَا سَبَقَ أَنِ الْحَدِيثَ جَاءَ فِي الْمُسْنَدِ ط. الْمَعَارِفِ ١٦ ١٤٤، ٢٩٢ - ٢٩٣ وَجَاءَ الْقِسْمُ الْأَخِيرُ مِنَ الْحَدِيثِ بِمَعْنَاهُ فِي حَدِيثٍ آخَرَ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رضي الله عنه فِي الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ وَالْمُسْنَدِ. (٢) الْمُؤْمِنِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م)، (ع) . (٣) الرَّجُلِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م)، (ع) . (٤) الْحَدِيثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَغَيْرِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ رضي الله عنهم بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ فِي الْبُخَارِيِّ ٨ ٦٨ كِتَابِ الدَّعَوَاتِ بَابِ التَّوْبَةِ، مُسْلِمٍ ٤ ٢١٠٢ - ٢١٠٥ كِتَابِ التَّوْبَةِ بَابٍ فِي الْحَضِّ عَلَى التَّوْبَةِ وَالْفَرَحِ بِهَا، الْمُسْنَدِ ط. الْمَعَارِفِ ٥ ٢٢٥ ط. الْحَلَبِيِّ ٤ ٢٧٥ جَامِعِ الْأُصُولِ لِابْنِ الْأَثِيرِ ٣ ٦٥ - ٦٧. (٥) م، ن: فَإِذَا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout