وَمَا ذَكَرَهُ (١) فِي هَذِهِ الْحِكَايَةِ مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ: هُوَ أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يَظْلِمَ عَبْدَهُ وَيُؤَاخِذَهُ بِمَا لَمْ يَفْعَلْهُ، هُوَ أَصْلُ كَلَامِ الْقَدَرِيَّةِ الَّذِي يَعْرِفُهُ عَامَّتُهُمْ وَخَاصَّتُهُمْ، وَهُوَ أَسَاسُ مَذْهَبِهِمْ وَشِعَارُهُ (٢) ; وَلِهَذَا سَمَّوْا أَنْفُسَهُمُ الْعَدْلِيَّةَ، فَإِضَافَةُ هَذَا إِلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ لَوْ كَانَ حَقًّا لَيْسَ فِيهِ فَضِيلَةٌ [لَهُ] وَلَا مَدْحٌ (٣)، إِذَا كَانَ صِبْيَانُ الْقَدَرِيَّةِ يَعْرِفُونَهُ، فَكَيْفَ إِذَا كَانَ كَذِبًا مُخْتَلَقًا عَلَيْهِ؟
وَيُقَالُ: ثَانِيًا: الْجَوَابُ عَنْ هَذَا التَّقْسِيمِ أَنْ يُقَالَ: هَذَا التَّقْسِيمُ لَيْسَ بِمُنْحَصِرٍ (٤) . وَذَلِكَ أَنَّ قَوْلَ الْقَائِلِ: " الْمَعْصِيَةُ مِمَّنْ؟ " لَفْظٌ
1 (١) ن، م: وَمَا ذُكِرَ. (٢) أ، ب: وَشِعَارُهُمْ. (٣) ن، م: لَيْسَ فِيهِ فَضِيلَةٌ وَلَا مَدْحٌ ; ع: لَيْسَ فِيهِ مَدْحٌ لَهُ وَلَا فَضِيلَةٌ. (٤) ن، م: بِمُخْتَصَرٍ، وَهُوَ تَصْحِيفٌ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout