يَكُونُ فِعْلُهُ حِكْمَةً مَحْمُودَةً، وَإِنْ جَوَّزَ الْمُجَوِّزُ أَنْ يَحْصُلَ النَّفْعُ بِدُونِ ذَلِكَ: كَاكْتِسَابِ الْأَمْوَالِ وَغَيْرِهَا مِنَ الْمَطَالِبِ بِالْأَسْبَابِ الْمُقْتَضِيَةِ لِذَلِكَ فِي الْعَادَةِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ سَفَهًا، وَإِنْ جَازَ أَنْ يُحَصِّلَ الْمَالَ بِغَيْرِ (١) سَعْيٍ كَالْمِيرَاثِ.
الْوَجْهُ الْخَامِسُ: قَوْلُهُ: " لِأَنَّهُ يَفْعَلُ لَا لِغَرَضٍ " (٢) قَدْ تَقَدَّمَ جَوَابُهُ، وَبَيَّنَّا أَنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ السُّنَّةِ يَقُولُونَ: (٣) إِنَّهُ يَفْعَلُ لِحِكْمَةٍ وَهُوَ مُرَادُ هَذَا بِالْغَرَضِ، [وَبَعْضُ أَهْلِ السُّنَّةِ يُصَرِّحُ بِأَنَّهُ يَفْعَلُ لِغَرَضٍ] (٤)، وَمَنْ قَالَ مِنَ الْمُثْبِتِينَ لِلْقَدَرِ: إِنَّهُ يَفْعَلُ لَا لِحِكْمَةٍ، فَإِنَّهُ يَقُولُ: وَإِنْ كَانَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ فَقَدْ يَعْلَمُ مَا يَشَاؤُهُ (٥) مِمَّا لَا يَشَاؤُهُ: إِمَّا بِاطِّرَادِ الْعَادَةِ، وَإِمَّا بِإِخْبَارِ الصَّادِقِ، وَإِمَّا بِعِلْمٍ ضَرُورِيٍّ يَجْعَلُهُ فِي قُلُوبِنَا، وَإِمَّا بِغَيْرِ ذَلِكَ.
(فَصْلٌ) قَالَ [الرَّافِضِيُّ] (٦): " وَمِنْهَا أَنَّهُ لَا يَتَمَكَّنُ أَحَدٌ مِنْ تَصْدِيقِ أَحَدٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ، لِأَنَّ التَّوَصُّلَ إِلَى ذَلِكَ وَالدَّلِيلَ عَلَيْهِ إِنَّمَا يَتِمُّ (٧) بِمُقَدِّمَتَيْنِ: إِحْدَاهُمَا: أَنَّ اللَّهَ [تَعَالَى] فَعَلَ الْمُعْجِزَ عَلَى يَدِ النَّبِيِّ [صلى الله عليه وسلم] (٨) لِأَجْلِ التَّصْدِيقِ. وَالثَّانِيَةُ: أَنْ
1 (١) بِغَيْرِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ع) . (٢) م فَقَطْ: لِأَنَّهُ لَا يَفْعَلُ إِلَّا لِغَرَضٍ. (٣) أ، ب: أَهْلِ السُّنَّةِ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ. . . إِلَخْ. (٤) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ فِي (ع) فَقَطْ. (٥) ع، ن، م: مَا شَاءَهُ. (٦) الرَّافِضِيُّ فِي (ع) فَقَطْ، وَالْكَلَامُ التَّالِي فِي (ك) ١/٨٦ (م) ٨٧ (م) . (٧) إِنَّمَا يَتِمُّ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ع)، (م) . (٨) اللَّهَ تَعَالَى. . . . . . . . النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: كَذَا فِي (ع)، (ك) إِلَّا أَنَّهُ فِي (ك): النَّبِيِّ عليه السلام، وَفِي (ن): أَنَّ اللَّهَ فَعَلَ الْمُعْجِزَةَ عَلَى يَدِ النَّبِيِّ، م، أ، ب: أَنَّ اللَّهَ فَعَلَ الْمُعْجِزَةَ عَلَى يَدِ النَّبِيِّ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout