هَذَا الْقَصْدِ، فَهَلْ عِنْدَكَ [مِنْ] حِيلَةٍ (١) فِي دَفْعِ هَذَا الْعِلْمِ الضَّرُورِيِّ وَالْقَصْدِ الضَّرُورِيِّ الَّذِي يَلْزَمُنَا لُزُومًا لَا يُمْكِنُنَا دَفْعُهُ عَنْ أَنْفُسِنَا ; ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ قَرِّرْ نَقِيضَهُ.
وَأَمَّا دَفْعُ الضَّرُورِيَّاتِ بِالنَّظَرِيَّاتِ فَغَيْرُ مُمْكِنٍ، لِأَنَّ النَّظَرِيَّاتِ (٢) غَايَتُهَا أَنْ يَحْتَجَّ عَلَيْهَا بِمُقَدِّمَاتٍ ضَرُورِيَّةٍ. فَالضَّرُورِيَّاتُ أَصْلُ النَّظَرِيَّاتِ، فَلَوْ قَدَحَ فِي الضَّرُورِيَّاتِ بِالنَّظَرِيَّاتِ لَكَانَ ذَلِكَ قَدْحًا فِي أَصْلِ النَّظَرِيَّاتِ، فَتَبْطُلُ الضَّرُورِيَّاتُ وَالنَّظَرِيَّاتُ، (٣ فَيَلْزَمُنَا بُطْلَانُ قَدْحِهِ عَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ ٣) (٣)، إِذْ كَانَ قَدْحُ الْفَرْعِ فِي أَصْلِهِ يَقْتَضِي فَسَادَهُ فِي نَفْسِهِ، وَإِذَا فَسَدَ بَطَلَ قَدَحُهُ، (* فَيَكُونُ قَدَحُهُ بَاطِلًا عَلَى [تَقْدِيرِ] صِحَّتِهِ (٤) وَعَلَى تَقْدِيرِ فَسَادِهِ *) (٥)، فَإِنَّ صِحَّتَهُ مُسْتَلْزِمَةٌ لِصِحَّةِ أَصْلِهِ، فَإِذَا صَحَّ كَانَ أَصْلُهُ صَحِيحًا، وَفَسَادُهُ لَا يَسْتَلْزِمُ فَسَادَ أَصْلِهِ، إِذْ قَدْ يَكُونُ الْفَسَادُ مِنْهُ، وَلَوْ قَدَحَ فِي أَصْلِهِ لَلَزِمَ فَسَادُهُ، وَإِذَا كَانَ فَاسِدًا لَمْ يُقْبَلْ قَدْحُهُ، فَلَا يُقْبَلُ قَدْحُهُ بِحَالٍ.
(* وَهَذَا [لِأَنَّ] (٦) الدَّلِيلَ النَّظَرِيَّ الْمَوْقُوفَ عَلَى مُقَدِّمَاتٍ وَعَلَى تَأْلِيفِهَا قَدْ يَكُونُ فَسَادُهُ مِنْ فَسَادِ هَذِهِ الْمُقَدِّمَةِ، وَمِنْ فَسَادِ الْأُخْرَى، وَمِنْ فَسَادِ النَّظْمِ، فَلَا يَلْزَمُ إِذَا كَانَ بَاطِلًا أَنْ يَبْطُلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْمُقَدِّمَاتِ، بِخِلَافِ الْمُقَدِّمَاتِ، فَإِنَّهُ مَتَى كَانَ وَاحِدٌ مِنْهَا بَاطِلًا بَطَلَ الدَّلِيلُ *) (٧) .
1 (١) ع: فَهَلْ عِنْدَكَ عِلْمٌ ; ب، أ، ن، م: فَهَلْ عِنْدَكَ حِيلَةٌ. (٢) ن: الضَّرُورِيَّاتِ. (٣): (٣ - ٣) سَاقِطٌ مِنْ (ب)، (أ) . (٤) ن: عَلَى صِحَّةِ. (٥) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) فَقَطْ. (٦) لِأَنَّ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م) . (٧) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ سَاقِطٌ مِنْ (ب)، (أ) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout