عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي رِسَالَتِهِ إِلَى مُسَدَّدٍ (١) [يَقُولُ] (٢): " وَهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ اللَّهَ (٣) لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ، وَأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ كَيْفَ يَنْزِلُ، وَلَا تُمَثَّلُ صِفَاتُهُ بِصِفَاتِ خَلْقِهِ ".
وَقَدْ تَنَازَعُوا فِي النُّزُولِ هَلْ هُوَ [صِفَةُ] (٤) فِعْلٍ مُنْفَصِلٍ عَنِ الرَّبِّ فِي الْمَخْلُوقَاتِ (٥) أَوْ فِعْلُ مَنْ يَقُومُ بِهِ، عَلَى قَوْلَيْنِ مَعْرُوفَيْنِ لِأَهْلِ السُّنَّةِ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ (٦) وَأَبِي حَنِيفَةَ وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَالتَّصَوُّفُ.
وَكَذَلِكَ تَنَازَعُهُمْ فِي الِاسْتِوَاءِ عَلَى الْعَرْشِ هَلْ هُوَ فِعْلٌ (٧) مُنْفَصِلٌ عَنْهُ
1 (١) ب: أَبِي مَدَرٍ ; أ: إِلَى مَدَرٍ ; وَهُوَ تَحْرِيفٌ. وَنَصَّ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي رِسَالَةِ " شَرْحِ حَدِيثِ النُّزُولِ "، ص [٠ - ٩] ٤، عَلَى أَنَّهُ مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، وَقَالَ ص (٤٩) إِنَّ بَعْضَ الْعُلَمَاءِ طَعَنَ فِي هَذِهِ الرِّسَالَةِ انْظُرْ: ص ٤٩ وَمَا بَعْدَهَا، ط. مَطْبَعَةِ الْإِمَامِ ١٣٦٦/١٩٤٧. وَمُسَدَّدٌ هَذَا هُوَ أَبُو الْحَسَنِ مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدِ بْنِ مُسَرْبَلٍ الْأَسَدِيُّ الْبَصْرِيُّ. قَالَ ابْنُ حَجَرٍ (تَقْرِيبَ التَّهْذِيبِ، ص [٠ - ٩] ٤٢): " ثِقَةٌ حَافِظٌ، يُقَالُ إِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ صَنَّفَ الْمُسْنَدَ بِالْبَصْرَةِ. . . وَيُقَالُ اسْمُهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَمُسَدَّدٌ لَقَبُهُ: وَتُوُفِّيَ مُسَدَّدٌ سَنَةَ ٢٢٨. انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ فِي: طَبَقَاتِ الْحَنَابِلَةِ ١/٣٤١ - ٣٤٥ (أَوْرَدَ ابْنُ أَبِي يَعْلَى فِي هَذِهِ الصَّفَحَاتِ نَصَّ رِسَالَةِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ إِلَيْهِ) ; تَذْكِرَةِ الْحُفَّاظِ ٢/٤٢١ - ٤٢٢ ; طَبَقَاتِ ابْنِ سَعْدٍ ٧/٣٠٧ ; الْأَعْلَامِ ٨/١٠٨. (٢) يَقُولُ: فِي (ع) فَقَطْ. وَالْعِبَارَةُ التَّالِيَةُ لَيْسَتْ فِي الرِّسَالَةِ فِي تَرْجَمَةِ مُسَدَّدٍ فِي " طَبَقَاتِ الْحَنَابِلَةِ ". (٣) ن: عَلَى أَنَّهُ. (٤) صِفَةُ: فِي (ع) فَقَطْ. (٥) ب، أ: فِي الْمَخْلُوقِ. (٦) وَأَحْمَدَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ب)، (أ) . (٧) ب، أ: يَفْعَلُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout