جَوَارِحُ (١) وَأَعْضَاءٌ مِنْ يَدٍ وَرِجْلٍ (٢) وَلِسَانٍ (٣) وَرَأْسٍ وَعَيْنَيْنِ (٤) وَهُوَ مَعَ هَذَا (٥) لَا يُشْبِهُ غَيْرَهُ وَلَا يُشْبِهُهُ غَيْرُهُ (٦) . وَحُكِيَ عَنْ دَاوُدَ الْجَوَارِبِيِّ (٧) أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِنَّهُ (٨) أَجْوَفُ مِنْ فِيهِ إِلَى صَدْرِهِ وَمُصْمَتٌ مَا سِوَى ذَلِكَ ".
" وَقَالَ هِشَامُ بْنُ سَالِمٍ الْجَوَالِيقِيُّ: إِنَّ اللَّهَ عَلَى صُورَةِ [الْإِنْسَانِ] (٩)، وَأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ لَحْمًا وَدَمًا، وَإِنَّهُ نُورٌ سَاطِعٌ يَتَلَأْلَأُ بَيَاضًا (١٠)، وَإِنَّهُ ذُو حَوَاسَّ خَمْسٍ كَحَوَاسِّ الْإِنْسَانِ: سَمْعُهُ غَيْرُ بَصَرِهِ (١١)، وَكَذَلِكَ سَائِرُ حَوَاسِّهِ: لَهُ يَدٌ وَرِجْلٌ [وَأُذُنٌ] (١٢) وَعَيْنٌ وَأَنْفٌ وَفَمٌ، وَإِنَّ لَهُ وَفْرَةً سَوْدَاءَ ".
قُلْتُ: أَمَّا دَاوُدُ الْجَوَارِبِيُّ فَقَدْ عُرِفَ عَنْهُ الْقَوْلُ الْمُنْكَرُ الَّذِي أَنْكَرَهُ عَلَيْهِ أَهْلُ السُّنَّةِ. وَأَمَّا مُقَاتِلٌ فَاللَّهُ أَعْلَمُ بِحَقِيقَةِ حَالِهِ. وَالْأَشْعَرِيُّ يَنْقُلُ هَذِهِ الْمَقَالَاتِ مِنْ كُتُبِ الْمُعْتَزِلَةِ، وَفِيهِمُ انْحِرَافٌ عَلَى (١٣) مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ،
1 (١) ب، ن، م: وَلَهُ جَوَارِحُ. (٢) وَرِجْلٍ: سَاقِطَةٌ مِنْ (م) . (٣) ن، م: وَأَسْنَانٍ. (٤) ع، ن، م: وَعَيْنٍ. (٥) ب، أ: وَمَعَ هَذَا. (٦) عِبَارَةُ " وَلَا يُشْبِهُهُ غَيْرُهُ " سَاقِطَةٌ مِنْ (ب) فَقَطْ. وَفِي " الْمَقَالَاتِ " ١/٢٥٩: وَلَا يُشْبِهُهُ. (٧) ب، أ: دَاوُدَ الْجَوَاهِرِيِّ ; ن: دَاوُدَ الْحِوَارِيِّ ; ع: دَاوُدَ ; م: الْحَوَارِبِيِّ. (٨) إِنَّهُ: لَيْسَتْ فِي " الْمَقَالَاتِ ". (٩) الْإِنْسَانِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م) . (١٠) بَيَاضًا: سَاقِطَةٌ مِنْ (ب)، (أ) . (١١) ب، أ: سَمْعُهُ غَيْرُهُ وَبَصَرُهُ، وَهُوَ خَطَأٌ. (١٢) وَأُذُنٌ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ب)، (أ)، (ن)، (م) . (١٣) ب، أ، ن، م: عَنْ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout