اللَّهِ دُونَ مَعْصِيَتِهِ، وَهَذَا يُبَيِّنُ أَنَّ الْأَئِمَّةَ الَّذِينَ أَمَرَ بِطَاعَتِهِمْ فِي طَاعَةِ اللَّهِ لَيْسُوا مَعْصُومِينَ.
فَفِي (١) صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: («خِيَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ، وَيُحِبُّونَكُمْ، وَتُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ، وَيُصَلُّونَ عَلَيْكُمْ، وَشَرَارُ أَئِمَّتكُمُ الَّذِينَ تُبْغِضُونَهُمْ، وَيُبْغِضُونَكُمْ، وَتَلْعَنُونَهُمْ، وَيَلْعَنُوكُمْ.) قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلَا نُنَابِذُهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ قَالَ: (لَا مَا أَقَامُوا فِيكُمُ الصَّلَاةَ أَلَا مَنْ وَلِيَ عَلَيْهِ وَالٍ، فَرَآهُ يَأْتِي شَيْئًا مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ، فَلْيَكْرَهْ مَا يَأْتِي مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَلَا يَنْزِعَنَّ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ» .) (٢) .
وَفِي [صَحِيحِ] (٣) مُسْلِمٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ. (٤) - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: («سَتَكُونُ أُمَرَاءُ، فَتَعْرِفُونَ، وَتُنْكِرُونَ، فَمَنْ عَرَفَ بَرِئَ، وَمَنْ أَنْكَرَ سَلِمَ، وَلَكِنَّ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ.) قَالُوا: [يَا رَسُولَ اللَّهِ] (٥) أَفَلَا نُقَاتِلُهُمْ؟ قَالَ: (لَا مَا صَلَّوْا» .) (٦) .
1 (١) أ، ب: وَفِي. (٢) الْحَدِيثُ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ - رضي الله عنه - فِي: مُسْلِمٍ ٣/١٤٨١، ١٤٨٢ (كِتَابُ الْإِمَارَةِ، بَابُ خِيَارِ الْأَئِمَّةِ وَشِرَارِهِمْ)؛ سُنَنَ الدَّارِمِيِّ ٢/٣٢٤ (كِتَابُ الرِّقَاقِ، بَابٌ فِي الطَّاعَةِ وَلُزُومِ الْجَمَاعَةِ)؛ الْمُسْنَدَ (ط. الْحَلَبِيِّ) ٦/٢٤. وَجَاءَ جُزْءٌ مِنْ حَدِيثٍ آخَرَ بِمَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ عُمَرَ - رضي الله عنه - فِي: سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ ٣/٣٦٠ (كِتَابُ الْفِتَنِ، بَابُ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكِنْدِيُّ) وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ وَمُحَمَّدٌ يُضَعَّفُ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ. (٣) صَحِيحِ: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) . (٤) أ، ب: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ. (٥) يَا رَسُولَ اللَّهِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م) . (٦) الْحَدِيثُ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها - فِي: مُسْلِمٍ ٣/١٤٨٠ - ١٤٨١ (كِتَابُ وُجُوبِ الْإِنْكَارِ. عَلَى الْأُمَرَاءِ فِيمَا يُخَالِفُ الشَّرْعَ.)؛ سُنَنَ أَبِي دَاوُدَ ٤/٣٣٣ - ٣٣٤ (كِتَابُ السُّنَّةِ، بَابٌ فِي قَتْلِ الْخَوَارِجِ)؛ سُنَنَ التِّرْمِذِيِّ ٣/٣٦١ (كِتَابُ الْفِتَنِ، بَابٌ مِنْهُ)؛ الْمُسْنَدَ (ط. الْحَلَبِيِّ) ٦/٢٩٥، ٣٠٢، ٣٠٥، ٣٢١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout