يَحْصُلُ بِمَعْرِفَتِهِ طَاعَةٌ، وَلَا جَمَاعَةٌ، فَلَمْ يُعْرَفْ مَعْرِفَةً تُخْرِجُ الْإِنْسَانَ مَنْ [حَالِ] (١) الْجَاهِلِيَّةِ، بَلِ الْمُنْتَسِبُونَ إِلَيْهِ أَعْظَمُ الطَّوَائِفِ جَاهِلِيَّةً، وَأَشْبَهُهُمْ بِالْجَاهِلِيَّةِ، وَإِنْ لَمْ يَدْخُلُوا فِي طَاعَةِ غَيْرِهِمْ - إِمَّا طَاعَةِ كَافِرٍ، وَإِمَّا (٢) طَاعَةِ مُسْلِمٍ هُوَ عِنْدَهُمْ مِنَ الْكُفَّارِ، أَوِ النَّوَاصِبِ (٣) - لَمْ يَنْتَظِمْ لَهُمْ مَصْلَحَةٌ لِكَثْرَةِ اخْتِلَافِهِمْ، وَافْتِرَاقِهِمْ، وَخُرُوجِهِمْ عَنِ الطَّاعَةِ، وَالْجَمَاعَةِ (٤) .
وَهَذَا يَتَبَيَّنُ (٥) .
بِالْوَجْهِ (٦)
التَّاسِعِ:
وَهُوَ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَ بِطَاعَةِ الْأَئِمَّةِ الْمَوْجُودِينَ (٧) [الْمَعْلُومِينَ] (٨) الَّذِينَ لَهُمْ سُلْطَانٌ يَقْدِرُونَ بِهِ عَلَى سِيَاسَةِ النَّاسِ لَا بِطَاعَةِ مَعْدُومٍ وَلَا مَجْهُولٍ، وَلَا مَنْ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ، وَلَا قُدْرَةٌ (٩) عَلَى شَيْءٍ أَصْلًا، كَمَا أَمَرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِالِاجْتِمَاعِ، وَالِائْتِلَافِ، وَنَهَى عَنِ الْفُرْقَةِ، وَالِاخْتِلَافِ، وَلَمْ يَأْمُرْ بِطَاعَةِ الْأَئِمَّةِ مُطْلَقًا، بَلْ أَمَرَ بِطَاعَتِهِمْ فِي طَاعَةِ
1 (١) حَالِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ب) فَقَطْ. (٢) أ، ب: أَوْ. . (٣) فِي اللِّسَانِ: " النَّوَاصِبُ: قَوْمٌ يَتَدَيَّنُونَ بِبِغْضَةِ عَلِيٍّ ". وَفِي كُلِّيَّاتِ أَبِي الْبَقَاءِ الْكَفُورِيِّ (ط. بُولَاقَ) ص [٠ - ٩] ٦١: " وَالنَّصْبُ يُقَالُ أَيْضًا لِمَذْهَبٍ هُوَ بُغْضُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَهُوَ طَرَفُ النَّقِيضِ مِنَ الرَّفْضِ ". (٤) وَالْجَمَاعَةِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ)، (ب) . (٥) ب: " فَقَطْ ": يُبَيِّنُهُ. (٦) فِي جَمِيعِ النُّسَخِ: الْوَجْهُ. وَمَا أَثْبَتَّهُ يَسْتَقِيمُ بِهِ الْكَلَامُ. (٧) أ، ب: الْمُوَحِّدِينَ. (٨) الْمَعْلُومِينَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م) . (٩) ن، م: وَقُدْرَةٌ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout