النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَيَشْتُمُونَهُ، وَيَقُولُونَ: إِنْ عَلِيًّا وَجَّهَ بِهِ لِيُبَيِّنَ أَمْرَهُ، فَادَّعَى الْأَمْرَ لِنَفْسِهِ ".
قَالَ: (١) " وَمِنْهُمْ صِنْفٌ (٢) يَزْعُمُونَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى فِي (٣) خَمْسَةِ أَشْخَاصٍ: فِي النَّبِيِّ، وَعَلِيٍّ، وَالْحَسَنِ، وَالْحُسَيْنِ، وَفَاطِمَةَ فَهَؤُلَاءِ آلِهَةٌ (٤) [عِنْدَهُمْ] " (٥) .
(٦ وَلَهُمْ خَمْسَةُ أَضْدَادٍ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَمُعَاوِيَةُ وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، ثُمَّ مِنْهُمْ مَنْ قَالَ: إِنَّ هَذِهِ الْأَضْدَادَ مَحْمُودَةٌ لِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ فَضْلُ الْأَشْخَاصِ الْخَمْسَةِ إِلَّا بِأَضْدَادِهَا، فَهِيَ مَحْمُودَةٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: بَلْ هِيَ مَذْمُومَةٌ لَا تُحْمَدُ بِحَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ ٦) (٦) .
قَالَ (٧): " وَمِنْهُمْ صِنْفٌ يُقَالُ لَهُمُ السَّبَئِيَّةُ (٨) أَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَبَأٍ يَزْعُمُونَ أَنَّ عَلِيًّا لَمْ يَمُتْ وَأَنَّهُ يَرْجِعُ إِلَى الدُّنْيَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَيَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا، وَذَكَرُوا عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيٍّ: أَنْتَ أَنْتَ.
وَالسَّبَئِيَّةُ يَقُولُونَ بِالرَّجْعَةِ وَأَنَّ الْأَمْوَاتَ يَرْجِعُونَ إِلَى الدُّنْيَا، وَكَانَ السَّيِّدُ
1 (١) فِي " الْمَقَالَاتِ " ١/٨٢ - ٨٣. (٢) الْمَقَالَاتِ: وَالصِّنْفُ الثَّالِثَ عَشَرَ مِنْ أَصْنَافِ الْغَالِيَةِ هُمْ أَصْحَابُ الشَّرِيعِيِّ. (٣) تَعَالَى فِي: سَاقِطٌ مِنْ (ب)، (أ) . وَفِي (ن)، (م): أَنَّ اللَّهَ فِي. وَفِي " الْمَقَالَاتِ ": أَنَّ اللَّهَ حَلَّ فِي خَمْسَةِ أَشْخَاصٍ. . . إِلَخْ. (٤) آلِهَةٌ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ب)، (أ) . (٥) عِنْدَهُمْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م) . (٦) (٦ - ٦): هَذَا الْكَلَامُ تَلْخِيصٌ لِمَا فِي " الْمَقَالَاتِ " ١/٨٤ - ٨٥. (٧) قَالَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ب)، (أ) . وَالْكَلَامُ التَّالِي فِي " الْمَقَالَاتِ " ١/٨٥ - ٨٦. (٨) الْمَقَالَاتِ ١/٨٥: وَالصِّنْفُ الرَّابِعَ عَشَرَ مِنْ أَصْنَافِ الْغَالِيَةِ وَهُمُ السَّبَئِيَّةُ. . . وَسَبَقَ الْكَلَامُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَبَأٍ وَالسَّبَئِيَّةِ ١/٢٥ (ت [٠ - ٩]) . وَفِي (ع) السَّبَائِيَّةُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout