كُلَّ مُحَدِّثٍ (١) فِي قُلُوبِهِمْ وَحْيٌ، وَأَنَّ كُلَّ مُؤْمِنٍ يُوحَى إِلَيْهِ (٢) .
وَقَالَ الْأَشْعَرِيُّ (٣): " وَقَدْ قَالَ قَائِلُونَ (٤) بِإِلَهِيَّةِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ".
قَالَ: (٥) " وَفِي النُّسَّاكِ مِنَ الصُّوفِيَّةِ مَنْ يَقُولُ بِالْحُلُولِ، وَأَنَّ الْبَارِئَ يَحِلُّ فِي الْأَشْخَاصِ، (٦ وَأَنَّهُ جَائِزٌ أَنْ يَحِلَّ فِي إِنْسَانٍ وَسَبُعٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَشْخَاصِ ٦) (٦)، وَأَصْحَابُ هَذِهِ الْمَقَالَةِ إِذَا رَأَوْا شَيْئًا يَسْتَحْسِنُونَهُ قَالُوا: لَا
1 (١) الْمَقَالَاتِ: كُلَّ مَا يَحْدُثُ. (٢) الْبَزِيغِيَّةُ أَصْحَابُ بَزِيغِ بْنِ مُوسَى الْحَائِكِ وَهُوَ مِنْ أَتْبَاعِ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ، وَقَدْ نَقَلَتْ كُتُبُ رِجَالِ الشِّيعَةِ عَنْ " الْكَشِّيِّ " خَبَرًا يَلْعَنُهُ فِيهِ مَعَ آخَرِينَ جَاءَ فِيهِ (الرِّجَالِ لِلْكَشِّيِّ، ص [٠ - ٩] ٥٧ - ٢٥٨): عَنِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدُ اللَّهِ (ع): إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ صَادِقُونَ لَا نَخْلُو مِنْ كَذَّابٍ يَكْذِبُ عَلَيْنَا. . كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (- صلى الله عليه وسلم -) أَصْدَقَ الْبَرِيَّةِ لَهْجَةً وَكَانَ مُسَيْلِمَةُ يَكْذِبُ عَلَيْهِ. . ثُمَّ ذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَارِثَ الشَّامِيَّ وَبَنَانَ فَقَالَ: كَانَ يَكْذِبَانِ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع) ثُمَّ ذَكَرَ الْمُغِيرَةَ بْنَ سَعِيدٍ وَبَزِيعًا وَالسَّرِيَّ وَأَبَا الْخَطَّابِ وَمَعْمَرًا وَبَشَّارًا الْأَشْعَرِيَّ وَحَمْزَةَ الْيَزِيدِيَّ وَصَائِدًا النَّهْدِيَّ وَقَالَ: لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَإِنَّا لَا نَخْلُو مِنْ كَذَّابٍ يَكْذِبُ عَلَيْنَا. . إِلَخْ " وَقَدْ نَقَلَ هَذَا الْخَبَرَ الْعَامِلِيُّ فِي " أَعْيَانِ الشِّيعَةِ " ١٣/٢٣١ - ٢٣٢ وَسَمَّاهُ مِثْلَهُ: " بَزِيعًا " كَمَا نَقَلَ عَنْهُ خَبَرًا آخَرَ جَاءَ فِيهِ (ص [٠ - ٩] ٥٨): عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فَقَالَ: مَا فَعَلَ بَزِيعٌ؟ فَقُلْتُ لَهُ: قُتِلَ. فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ لِهَؤُلَاءِ الْمُغِيرِيَّةِ شَيْءٌ خَيْرٌ مِنَ الْقَتْلِ لِأَنَّهُمْ لَا يَتُوبُونَ أَبَدًا ". وَأَنْكَرَ الْعَامِلِيُّ أَنْ يَكُونَ بَزِيعًا هَذَا هُوَ بَزِيعٌ الْمُؤَذِّنُ أَوْ بَزِيعٌ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ وَقَدْ ذَكَرَهُمَا الطُّوسِيُّ ضِمْنَ رِجَالِ الصَّادِقِ (انْظُرْ رِجَالَ الطُّوسِيِّ، ص [٠ - ٩] ٥٩) . وَانْظُرْ عَنْ بِزَيْغٍ وَالْبَزِيغِيَّةِ أَيْضًا: الْمَقَالَاتِ ١/٧٧ - ٧٨ ; الْمِلَلَ وَالنِّحَلَ ١/١٦٠ ; أُصُولَ الدِّينِ، ص [٠ - ٩] ٩٥ ; الْفَرْقَ بَيْنَ الْفِرَقِ، ص [٠ - ٩] ٥١ ; التَّبْصِيرَ فِي الدِّينِ، ص [٠ - ٩] ٤ ; الْخِطَطَ لِلْمَقْرِيزِيِّ ٢/٣٥٢ ; فِرَقَ الشِّيعَةِ، ص [٠ - ٩] ٤ (وَجَاءَ فِي التَّعْلِيقِ: وَبَعْضُهُمْ ضَبَطَهُ " بَزِيغٌ " بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالصَّحِيحُ بِالْمُهْمَلَةِ) ; الْبَدْءَ وَالتَّارِيخَ ٥/١٣٠ ١٣٠ - ١٣١. (٣) فِي الْمَقَالَاتِ ١/٧٩ \ ٧٩. (٤) الْمَقَالَاتِ: وَقَدْ قَالَ فِي عَصْرِنَا هَذَا قَائِلُونَ. . (٥) فِي " الْمَقَالَاتِ " ١/٨٠ - ٨١. (٦): (٦ - ٦) سَاقِطٌ مِنْ (ب)، (أ) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout