وَلِهَذَا سَأَلَ الْوَلِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ ذَلِكَ بَعْضُ (١) الْعُلَمَاءِ، فَقَالُوا لَهُ (٢): يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَنْتَ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ أَمْ دَاوُدُ، وَقَدْ قَالَ لَهُ: ﴿يَادَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ﴾ [سُورَةُ ص: ٢٦] .
وَكَذَلِكَ سُؤَالُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ ذَلِكَ لِأَبِي حَازِمٍ الْمَدَنِيِّ (٣) فِي مَوْعِظَتِهِ الْمَشْهُورَةِ [لَهُ] (٤) فَذَكَرَ لَهُ هَذِهِ الْآيَةَ.
وَمَعَ خَطَأِ هَؤُلَاءِ وَضَلَالِهِمْ فَكَانُوا يَقُولُونَ (٥)] ذَلِكَ فِي طَاعَةِ إِمَامٍ مَنْصُوبٍ (٦) قَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ طَاعَتَهُ فِي مَوَارِدِ الِاجْتِهَادِ، كَمَا يَجِبُ طَاعَةُ وَالِي
1 (١) بَعْضُ: فِي (ع) فَقَطْ. (٢) ع: الْعُلَمَاءِ فَقَالَ، وَهُوَ خَطَأٌ. (٣) أَبُو حَازِمٍ سَلَمَةُ بْنُ دِينَارٍ الْأَعْرَجُ الْمَخْزُومِيُّ الْمَدَنِيُّ، مَوْلَى الْأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ، مِنَ الثِّقَاتِ، رَوَى لَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ، وَقَدِ اشْتُهِرَ بِالزُّهْدِ وَالْوَرَعِ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ سَنَةَ ١٤٠. انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ فِي تَذْكِرَةِ الْحُفَّاظِ ١/١٣٣ - ١٣٤ ; الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ، جـ[٠ - ٩]، ق [٠ - ٩]، ص [٠ - ٩] ٥٩ ; تَهْذِيبِ الْأَسْمَاءِ وَاللُّغَاتِ، ق [٠ - ٩] ١ جـ[٠ - ٩] ص [٠ - ٩] ٠٧ - ٢٠٨ ; تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ ٤/١٤٣ - ١٤٤ ; الْمَعَارِفِ لِابْنِ قُتَيْبَةَ (ط. دَارِ الْكُتُبِ)، ص [٠ - ٩] ٧٩ ; حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ ٣/٢٢٩ - ٢٥٩ ; تَهْذِيبِ تَارِيخِ ابْنِ عَسَاكِرَ (ط. دِمَشْقَ)، ٦/٢١٦ - ٢٢٨ ; صِفَةِ الصَّفْوَةِ (ط. حَيْدَرَ آبَادَ، ١٣٥٥) ٢/٨٨ - ٩٤ ; الْأَعْلَامِ ٣/١٧١ - ١٧٢. (٤) لَهُ: فِي (ع) فَقَطْ. وَقَدْ ذُكِرَتْ هَذِهِ الْمَوْعِظَةُ فِي أَكْثَرَ مِنْ كِتَابٍ. انْظُرْ: سُنَنَ الدَّارِمِيِّ (ط. دِمَشْقَ، ١٣٤٩) ١/١٥٥ - ١٥٨ ; حِلْيَةَ الْأَوْلِيَاءِ ٣/٢٣٤ - ٢٣٧ ; ابْنَ عَسَاكِرَ ٦/٢١٨ - ٢٢٢ ; صِفَةَ الصَّفْوَةِ ٢/٨٩ - ٩٠. وَلَمْ أَجِدْ فِي الْمَوْعِظَةِ الْوَارِدَةِ فِي هَذِهِ الْمَرَاجِعِ ذِكْرًا لِلْآيَةِ ٢٦ مِنْ سُورَةِ ص. (٥) هُنَا نِهَايَةُ السَّقْطِ فِي (ن)، (م) . (٦) ب، ا: مَعْصُومٍ، وَهُوَ خِلَافُ الْمَقْصُودِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout