وَفِي الصَّحِيحِ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: " «أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ» " (١) .، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْهُ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: " «يَنْزِلُ رَبُّنَا كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَخِيرِ، فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ» " (٢) . .
فَالرُّسُلُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وَسَلَامُهُ أَمَرُوا النَّاسَ بِعِبَادَةِ اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَسُؤَالِهِ وَدُعَائِهِ، وَنَهَوْا أَنْ يُدْعَى أَحَدٌ مِنْ دُونِ اللَّهِ تَعَالَى. وَفِي الصَّحِيحِ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: " «أَحَبُّ الْبِقَاعِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى الْمَسَاجِدُ وَأَبْغَضُهَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى الْأَسْوَاقُ» " (٣) .، يَعْنِي الْبِقَاعَ الَّتِي كَانَتْ تَكُونُ فِي مَدِينَتِهِ وَنَحْوِهَا، وَلَمْ يَكُنْ بِالْمَدِينَةِ لَا حَانَةَ وَلَا كَنِيسَةَ وَلَا مَوْضِعَ شِرْكٍ وَهَذِهِ الْمَوَاضِعُ شَرٌّ مِنَ الْأَسْوَاقِ.
وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: " «شِرَارُ النَّاسِ الَّذِينَ تُدْرِكُهُمُ السَّاعَةُ وَهُمْ أَحْيَاءٌ وَالَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْقُبُورَ مَسَاجِدَ» " ; هَذَا إِذَا بُنِيَ الْمَسْجِدُ
1 (١) الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه فِي: مُسْلِمٍ ١/٣٥٠ (كِتَابُ الصَّلَاةِ، بَابُ مَا يُقَالُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ) ; سُنَنِ النَّسَائِيِّ (بِشَرْحِ السُّيُوطِيِّ) ٢/١٨٠ (كِتَابُ التَّطْبِيقِ، بَابُ أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنَ اللَّهِ عز وجل) ; سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ١/٣٢٠ - ٣٢١ (كِتَابُ الصَّلَاةِ، بَابٌ فِي الدُّعَاءِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ) (٢) سَبَقَ الْكَلَامُ عَلَى حَدِيثِ النُّزُولِ ٣٢٣ (ت ٦) (٣) الْحَدِيثُ - مَعَ اخْتِلَافٍ يَسِيرٍ فِي اللَّفْظِ - مَرْوِيٌّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه فِي: مُسْلِمٍ ١/٤٦٤ (كِتَابُ الْمَسَاجِدِ وَمَوَاضِعِ الصَّلَاةِ، بَابُ فَضْلِ الْجُلُوسِ فِي مُصَلَّاهُ بَعْدَ الصُّبْحِ، وَفَضْلِ الْمَسَاجِدِ) . وَفِي السَّنَدِ (ط. الْحَلَبِيِّ) ٤/٨١ قِطْعَةٌ مِنَ الْحَدِيثِ بِمَعْنَاهُ بِرِوَايَةِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ رضي الله عنه
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout