١٠٧١ - (عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - «أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ الْمُنَادِيَ فَيُنَادِي بِالصَّلَاةِ، يُنَادِي: صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ، فِي اللَّيْلَةِ الْبَارِدَةِ، وَفِي اللَّيْلَةِ الْمَطِيرَةِ فِي السَّفَرِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .
١٠٧٢ - (وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي سَفَرٍ فَمُطِرْنَا، فَقَالَ: لِيُصَلِّ مَنْ شَاءَ مِنْكُمْ فِي رَحْلِهِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ) .
١٠٧٣ - (وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّهُ قَالَ لِمُؤَذِّنِهِ فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ: إذَا قُلْتَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَلَا تَقُلْ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، قُلْ: صَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ قَالَ: فَكَأَنَّ النَّاسَ اسْتَنْكَرُوا ذَلِكَ، فَقَالَ: أَتَعْجَبُونَ مِنْ ذَا؟ فَقَدْ فَعَلَ ذَا مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، يَعْنِي النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - إنَّ الْجُمُعَةَ عَزْمَةٌ وَإِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أُخْرِجَكُمْ فَتَمْشُوا فِي الطِّينِ وَالدَّحْضِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَلِمُسْلِمٍ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَمَرَ مُؤَذِّنَهُ يَوْمَ جُمُعَةٍ فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ بِنَحْوِهِ) .
ــ
[نيل الأوطار]
[بَابُ الْأَعْذَارِ فِي تَرْكِ الْجَمَاعَةِ]
وَفِي الْبَابِ عَنْ سَمُرَةَ عِنْدَ أَحْمَدَ. وَعَنْ أُسَامَةَ عِنْدَ أَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ. وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ أَشَارَ إلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ. وَعَنْ عِتْبَانِ بْنِ مَالِكٍ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ. وَعَنْ نُعَيْمٍ النَّحَّامِ عِنْدَ أَحْمَدَ. وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ ابْنِ عَدِيِّ فِي الْكَامِلِ. وَعَنْ صَحَابِيٍّ لَمْ يُسَمَّ عِنْدَ النَّسَائِيّ قَوْلُهُ: (يَأْمُرُ الْمُنَادِيَ) فِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ " يَأْمُرُ الْمُؤَذِّنَ " وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ " يَأْمُر مُؤَذِّنًا " قَوْلُهُ: (يُنَادِي صَلُّوا فِي رَحَّالِكُمْ) فِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ " ثُمَّ يَقُول عَلَى أَثَرِهِ " يَعْنِي أَثَرَ الْأَذَانِ " أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ " وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْقَوْلَ الْمَذْكُورَ كَانَ بَعْدَ فَرَاغِ الْأَذَانِ.
وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ بِلَفْظِ " فِي آخِرِ نِدَائِهِ " قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ فِي آخِرِهِ قَبْلَ الْفَرَاغِ مِنْهُ، جَمْعًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ الْمَذْكُورِ فِي الْبَابِ. وَحَمَلَ ابْنُ خُزَيْمَةَ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَى ظَاهِره وَقَالَ: إنَّهُ يُقَالُ ذَلِكَ بَدَلًا مِنْ الْحَيْعَلَةِ نَظَرًا إلَى الْمَعْنَى لِأَنَّ مَعْنَى حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ: هَلُمُّوا إلَيْهَا، وَمَعْنَى الصَّلَاةِ فِي الرِّحَالِ: تَأَخَّرُوا عَنْ الْمَجِيءِ فَلَا يُنَاسِبُ إيرَادُ اللَّفْظَيْنِ مَعًا لِأَنَّ أَحَدَهُمَا نَقِيضُ الْآخَرِ.
قَالَ الْحَافِظُ: وَيُمْكِن الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ مَا ذُكِرَ بِأَنْ يَكُونَ مَعْنَى الصَّلَاةِ فِي الرِّحَالِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout