رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّنَا خَلْفَهُ تَجَوَّزَ فِي صَلَاتِهِ، ثُمَّ قَامَ فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ فَصَلَّى صَلَاةً لَمْ يُصَلِّهَا عِنْدَنَا، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَطِنْتَ بِنَا اللَّيْلَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَذَلِكَ الَّذِي حَمَلَنِي عَلَى مَا صَنَعْتُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ) .
١٠٦٠ - (وَعَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - اتَّخَذَ حُجْرَةً، قَالَ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: مِنْ حَصِيرٍ فِي رَمَضَانَ فَصَلَّى فِيهَا لَيَالِيَ، فَصَلَّى بِصَلَاتِهِ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا عَلِمَ بِهِمْ جَعَلَ يَقْعُدُ فَخَرَجَ إلَيْهِمْ فَقَالَ: قَدْ عَرَفْتُ الَّذِي رَأَيْتُ مِنْ صَنِيعِكُمْ فَصَلُّوا أَيُّهَا النَّاسُ فِي بُيُوتِكُمْ، فَإِنَّ أَفْضَلَ الصَّلَاةِ صَلَاةُ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إلَّا الْمَكْتُوبَةَ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ)
١٠٦١ - (وَعَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يُصَلِّي فِي حُجْرَتِهِ وَجِدَارُ الْحُجْرَةِ قَصِيرٌ فَرَأَى النَّاسُ شَخْصَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَامَ نَاسٌ يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ، فَأَصْبَحُوا فَتَحَدَّثُوا، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي اللَّيْلَةَ الثَّانِيَةَ، فَقَامَ نَاسٌ يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ)
ــ
[نيل الأوطار]
قَوْلُهُ: (فَقُمْتُ خَلْفَهُ) فِيهِ جَوَازُ قِيَامِ الرَّجُلِ الْوَاحِدِ خَلْفَ الْإِمَامِ. وَسَيَأْتِي فِي أَبْوَابِ: مَوْقِفُ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ مَا يَدُلُّ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ قَوْلُهُ: (كُنَّا رَهْطًا) قَالَ فِي الْقَامُوسِ: الرَّهْطُ: قَوْمُ الرَّجُلِ وَقَبِيلَتُهُ، وَمِنْ ثَلَاثَةٍ أَوْ سَبْعَةٍ إلَى عَشَرَةٍ أَوْ مَا دُون الْعَشَرَةِ وَمَا فِيهِمْ امْرَأَةٌ، وَلَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ، الْجَمْعُ أَرْهُطُ وَأَرْهَاطُ وَأَرَاهِيطُ قَوْلُهُ: (فَلَمَّا أَحَسَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّنَا خَلْفَهُ تَجَوَّزَ فِي صَلَاتِهِ) لَعَلَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ مَخَافَةَ أَنْ يُكْتَبَ عَلَيْهِمْ كَمَا فِي سَائِرِ الْأَحَادِيثِ، وَلَيْسَ فِي تَجَوُّزِهِ - صلى الله عليه وسلم - وَدُخُولِهِ مَنْزِلَهُ مَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ مَا فَعَلُوهُ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ غَيْرَ جَائِزٍ لَمَا قَرَّرَهُمْ عَلَى ذَلِكَ بَعْدَ عِلْمِهِ بِهِ وَإِعْلَامِهِمْ لَهُ قَوْلُهُ: (اتَّخَذَ حُجْرَةً) أَكْثَرُ الرِّوَايَاتِ بِالرَّاءِ وللكشميهني بِالزَّايِ.
قَوْلُهُ: (جَعَلَ يَقْعُدُ) أَيْ يُصَلِّي مِنْ قُعُودٍ لِئَلَّا يَرَاهُ النَّاسُ فَيَأْتَمُّوا بِهِ قَوْلُهُ: (مِنْ صَنِيعِكُمْ) بِفَتْحِ الصَّادِ وَإِثْبَاتِ الْيَاءِ وَلِلْأَكْثَرِ بِضَمِّ الصَّادِ وَسُكُونِ النُّونِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ صَلَاتَهُمْ فَقَطْ بَلْ كَوْنُهُمْ رَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ وَصَاحُوا بِهِ لِيَخْرُجَ إلَيْهِمْ وَحَصَبَ بَعْضُهُمْ الْبَابَ لِظَنِّهِمْ أَنَّهُ نَامَ كَمَا ذَكَرَ ذَلِكَ الْبُخَارِيُّ فِي الِاعْتِصَامِ مِنْ صَحِيحِهِ، وَزَادَ فِيهِ " حَتَّى خَشِيتُ أَنْ يُكْتَبَ عَلَيْكُمْ، وَلَوْ كُتِبَ عَلَيْكُمْ مَا قُمْتُمْ بِهِ " قَوْلُهُ: (فَإِنَّ أَفْضَلَ الصَّلَاةِ صَلَاةُ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ) الْمُرَادُ بِالصَّلَاةِ الْجِنْسُ الشَّامِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout