٩٥١ - (وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إنَّ أَحَبَّ الصِّيَامِ إلَى اللَّهِ صِيَامُ دَاوُد، وَأَحَبَّ الصَّلَاةِ إلَى اللَّهِ - عز وجل - صَلَاةُ دَاوُد، كَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَيَقُومُ ثُلُثَهُ، وَيَنَامُ سُدُسَهُ، وَكَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا» رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا التِّرْمِذِيَّ، فَإِنَّهُ إنَّمَا رَوَى فَضْلَ الصَّوْمِ فَقَطْ)
ــ
[نيل الأوطار]
عِنْدَ مُسْلِمٍ وَالنَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ بِنَحْوِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ عِنْدَ النَّسَائِيّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ بِنَحْوِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَيْضًا وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ عِنْدَ أَحْمَدَ بِنَحْوِهِ.
وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءَ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَر حَدِيثًا، وَفِيهِ «ثُمَّ يَهْبِطُ آخِرَ سَاعَةٍ مِنْ اللَّيْلِ فَيَقُولُ: أَلَا مُسْتَغْفِرٌ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟ أَلَا سَائِلٌ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ أَلَا دَاعٍ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ» قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: وَهُوَ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْعَاصِ عِنْدَ أَحْمَدَ وَالْبَزَّارِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «يُنَادِي مُنَادٍ كُلَّ لَيْلَةٍ هَلْ مِنْ دَاعٍ فَيُسْتَجَابَ لَهُ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَيُعْطَى؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَيُغْفَرَ لَهُ؟ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ» وَعَنْ جَابِرٍ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيّ وَأَبِي الشَّيْخِ بِنَحْوِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَفِي إسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إسْمَاعِيلَ الْجَعْفَرِيُّ وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ قَالَهُ أَبُو حَاتِمٍ. وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِنَحْوِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَيْضًا.
وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «إذَا مَضَى ثُلُثُ اللَّيْلِ - أَوْ قَالَ نِصْفَ اللَّيْلِ - يَنْزِلُ اللَّهُ - عز وجل - إلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: لَا أَسْأَلُ عَنْ عِبَادِي أَحَدًا غَيْرِي» .
وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ حَدِيثٌ آخَرُ غَيْرُ الْمَذْكُورِ فِي الْبَابِ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيّ قَالَ: «أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ، عَلِّمْنِي شَيْئًا تَعْلَمُهُ وَأَجْهَلُهُ، يَنْفَعُنِي وَلَا يَضُرُّكَ، مَا سَاعَةً أَقْرَبُ مِنْ سَاعَةٍ؟ فَقَالَ: يَا عَمْرُو لَقَدْ سَأَلْتَنِي عَنْ شَيْءٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ قَبْلَكَ، إنَّ الرَّبَّ - عز وجل - يَتَدَلَّى مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ - زَادَ فِي رِوَايَةٍ - فَيَغْفِرُ إلَّا مَا كَانَ مِنْ الشِّرْكِ» وَلَهُ حَدِيثٌ آخَرُ عِنْدَ أَحْمَدَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، وَجَوْفُ اللَّيْلِ الْآخِرِ أَجْوَبَهُ دَعْوَةً قُلْت: أَوْجَبُهُ، قَالَ: لَا، أَجْوَبَهُ» يَعْنِي بِذَلِكَ الْإِجَابَةَ، وَفِي إسْنَادِهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَعَنْ أَبِي الْخَطَّابِ عِنْدَ أَحْمَدَ بِنَحْوِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ
وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ تَدُلُّ عَلَى اسْتِحْبَابِ الصَّلَاةِ وَالدُّعَاءِ فِي ثُلُثِ اللَّيْلِ الْآخِرِ وَأَنَّهُ وَقْتٌ لِإِجَابَةِ الْمَغْفِرَةِ. وَالنُّزُولُ الْمَذْكُورِ فِي الْأَحَادِيثِ قَدْ طَوَّلَ عُلَمَاءُ الْإِسْلَامِ الْكَلَامَ فِي تَأْوِيلِهِ، وَأَنْكَرَ الْأَحَادِيثَ الْوَارِدَة بِهِ كَثِيرٌ مِنْ الْمُعْتَزِلَةِ، وَالطَّرِيقَةِ الْمُسْتَقِيمَةِ مَا كَانَ عَلَيْهِ التَّابِعُونَ كَالزُّهْرِيِّ وَمَكْحُولٍ والسفيانين وَاللَّيْثِ وَحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ وَحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَابْنِ الْمُبَارَكِ وَالْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَدَ وَغَيْرِهِمْ فَإِنَّهُمْ أَجْرَوْهَا كَمَا جَاءَتْ بِلَا كَيْفِيَّةٍ وَلَا تَعَرُّض لِتَأْوِيلِ.
٩٥١ - (وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إنَّ أَحَبَّ الصِّيَامِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout